مماليكك، ثم أخذه وشق به الصليبة نهارًا، إلى أن طلع به إلى القلعة، ووقع ما سنحكيه في ترجمته إن شاء الله تعالى.
واستمر الجوباني من أعيان الأمراء إلى أن وقع بين الناصري ومنطاش، وقبض منطاش على الناصري وحواشيه، وحبسهم بالإسكندرية. وكان من جملتهم الجوباني هذا. واستمر الجوباني في السجن إلى أن خرج الملك الظاهر برقوق من حبس الكرك وملك الديار المصرية ثانيًا أفرج عن الناصري وعن الجوباني، وخلع على الجوباني بنيابة دمشق وندبه مع الناصري لقتال منطاش؛ فتوجه إلى محل كفالته، وكانت الوقعة بين منطاش والناصري خارج دمشق؛ فقتل الجوباني في المعركة في سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة.
وكان الجوباني هذا من خيار الأمراء دينًا، وعقلًا، وشجاعة، رحمه الله تعالى.