أخبرني من رآه قال: كان في إسطبله تسعة عشر سرجًا زرجونيًا. فلما أشيع عن الجاولي أن إقطاعات مماليكه من الثلاثين ألفًا إلى ما دونها راك الأخباز، وأعطى علاء الدين إقطاعًا دون ما كان بيده؛ فتركه ومضى إلى مصر، بغير رضى من الأمير علم الدين سنجر الجاولي، فراعى الناس خاطر مخدومه، ولم يقدر أحد يستخدمه، فأقام يأكل من حاصله زمانًا، ثم توجه إلى صفد، فأكرمه نائبها الأمير أرقطاي، وكتب له مربعة بإقطاع، وتوجه إلى مصر فخرج عنه، فورد إلى دمشق؛ فأكرمه الأمير تنكز، وأعطاه إقطاعًا في حلقة دمشق، ووقع بينه وبين الأمير سنجر بسببه، وبقي بدمشق إلى أن أمسك الجاولي وحبس، ثم أفرج عنه؛ فتوجه إليه وخدمه مدة، ثم أخرجه إلى الشام شادًا على أوقاف المنصور - التي تختص بالبيمارستان - وهو نادرة في أبناء جنسه من الشكالة المليحة، ولعب الرمح، والفروسية، والذكاء، ولعب الشطرنج، والنرد.