فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 2083

فذكر صفته- سبحانه وتعالى- بأنّه إله ما في السماوات والأرض، فأخذ في التعجب، وقال:

[سورة الشعراء (26) : الآيات 25 الى 26]

قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ (25) قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26)

قال موسى: «رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ» فحاد فرعون عن سنن الاستقامة في الخطاب، وأخذ في السفاهة قائلا:

[سورة الشعراء (26) : آية 27]

قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27)

لأنه «1» يزعم أنّ هناك إلها غيره. ولم يكن في شىء مما يجرى من موسى- عليه السلام- أو مما يتعلّق به وصف جنون. ولم يشغل بمجاوبته في السفاهة فقال:

[سورة الشعراء (26) : آية 28]

قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28)

أي إن كنتم من جملة من له عقل وتمييز. فقال فرعون:

[سورة الشعراء (26) : آية 29]

قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهًَا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29)

مضى فرعون يقول: لأفعلنّ، ولأصنعنّ ... إن اتخذت إلها غيرى. وجرى ما جرى ذكره وشرحه في غير موضع.

ثم إنه أظهر معجزته بإلقاء العصا، وقلبها- سبحانه- ثعبانا كاد يلتقم دار فرعون بمن فيها، ووثب فرعون هاربا، واختفى تحت سريره، وهو ينتفض من الخوف، وتلطّخت بزّته «2» ، وافتضح في دعواه، واتضحت حالته، فاستغاث بموسى واستجاره، وأخذ موسى الثعبان فردّه الله عصا.

(1) أي موسى عليه السلام.

(2) البزة الهيئة أو الشارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت