فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 2083

قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» .

«بِسْمِ اللَّهِ» : كلمة من سمعها وفي قلبه عرفانه تلألأت أنوار قلبه، وتفرّقت أنواع كربه، وتضاعفت في جماله طوارق حبّه، وتحيّرت في جلاله شوارق لبّه.

كلمة من عرفها- وفي قلبه إيمانه- أحبّها من داخل الفؤاد، وهجر- في طلبها- الرّقاد، وترك- لأجلها- كلّ همّ ومراد.

قوله جل ذكره:

[سورة الغاشية (88) : الآيات 1 الى 12]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ (1) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (2) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (3) تَصْلى نارًا حامِيَةً (4)

تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5) لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ (6) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (8) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (9)

فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (10) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً (11) فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (12)

«الْغاشِيَةِ» المجلّلة، يريد بها القيامة تغشى الخلق، تغشى وجوه الكفّار.

«وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى نارًا حامِيَةً» وجوه- إذا جاءت القيامة- خاشعة أي ذليلة. عاملة ناصبة: النّصب التعب.

جاء في التفسير: أنهم يجرّون على وجوههم.

«تَصْلى نارًا حامِيَةً» تلزم نارا شديدة الحرّ.

ويقال: «عامِلَةٌ» في الدنيا بالمعاصي، «ناصِبَةٌ» في الآخرة بالعذاب.

ويقال: «ناصِبَةٌ» في الدنيا «عامِلَةٌ» لكن من غير إخلاص كعمل الرهبان «1» ، وفي معناه عمل أهل النفاق.

(1) روى الضحاك عن ابن عباس قوله: «هم الذين أنصبوا أنفسهم في الدنيا على معصية الله عز وجل، وعلى الكفر، مثل عبدة الأوثان، وكفار أهل الكتاب مثل الرهبان وغيرهم، لا يقبل الله- جل ثناؤه- منهم إلا ما كان خالصا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت