فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 2083

ومن أمارات اليقين استقلال القلوب بالله عند انقطاع المني من الخلق في توهم الإنجاد والإعانة.

قوله جل ذكره:

[سورة آل عمران(3): آية 174]

فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)

كذا سنّة الحق- سبحانه- مع من صدق في التجائه إليه أن يمهد مقيله في ظل كفايته فلا البلاء يمسه، ولا العناء يصيبه، ولا النّصب «1» يظلّه.

قوله جل ذكره:

[سورة آل عمران (3) : آية 175]

إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175)

«2» الإشارة في تسليط دواعى الشيطان على قلوب الأولياء صدق فرارهم إلى الله كالصبىّ الذي يخوّف بشىء يفزع الصبيان، فإذا خاف لم يهتد إلى غير أمه، فإذا أتى إليها آوته إلى نفسها، وضمّته إلى نحرها، وألصقت بخدّه خدّها.

كذلك العبد إذا صدق في ابتهاله إلى الله، ورجوعه إليه عن مخالفته، آواه إلى كنف قربته، وتداركه بحسن لطفه.

قوله جل ذكره:

[سورة آل عمران (3) : آية 176]

وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (176)

زاد في قوة قلبه بما جدّد له من تأكيد العهد، بأنه لا يشمت به عدوّا، ولا ى وصّل إليه من قبلهم سوءا.

(1) فى ص (النصيب) والصواب (النصب) فالمعنى يتطلب ذلك.

(2) هنا أضاف الناسخ- سهوا- لفظة (الله) فحذفناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت