فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 2083

تكون للعاصى لأنّ المطيع بوصف استحقاقه للثواب على طاعاته، ثم ليس كلّ من يحبّ السلطان في محلّ الأكابر، فالأصاغر من الجند قد يحبون الملك، وأنشدوا:

ألا ربّ من يدنو ويزعم أنه ... يودّك، والنائى أودّ وأقرب

قوله جل ذكره:

[سورة هود (11) : الآيات 91 الى 92]

قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (91) قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (92)

لاحظوا شعيبا بعين الاستصغار فحرموا فهم معانى الخطاب، وأقرّوا على أنفسهم بالجهل، وأحالوا إعفاءهم إياه من الأذى على حشمتهم من رهطه وعشيرته، فعاتبهم عليه: - قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ أترون من حقّ رهطى مالا ترون من حقّ ربى وإنّ ربى يكافئكم على أعمالكم بما تستوجبون في جميع أحوالكم.

قوله جل ذكره:

[سورة هود (11) : الآيات 93 الى 95]

وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93) وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ (94) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ (95)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت