فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 2083

قوله جل ذكره:

[سورة النساء(4): آية 130]

وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعًا حَكِيمًا (130)

الصحبة التي لا بدّ منها صحبة القلب مع دوام افتقار إلى الله إذ الحقّ لا بدّ منه. فأمّا الأغيار فلا حاجة لبعضهم إلى بعض إلا من حيث الظاهر، وذلك في ظنون أصحاب التفرقة، فأمّا أهل التحقيق فلا تجرية لهم أن حاجة الخلق بجملتها إلى الله سبحانه.

قوله جل ذكره:

[سورة النساء (4) : آية 131]

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131)

كلّف الكافة بالرجوع إليه، ومجانبة من سواه، والوقوف على أمره، ولكن فريقا وفّق وفريقا خذل. ثم عرّف أهل التحقيق أنه غنىّ عن طاعة كلّ ولىّ، وبرىء عن «1» زلة «2» كل غوىّ.

قوله جل ذكره:

[سورة النساء (4) : آية 132]

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا (132)

قطع الأسرار عن التّعلّق بالأغيار بأن عرّفهم انفراده بملك ما في السموات والأرض، ثم أطمعهم في حسن تولّيه، وقيامه بما يحتاجون إليه بجميل اللطف وحسن الكفاية بقوله:

«وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا» يصلح يملك حالك ولا يختزل مالك.

قوله جل ذكره:

[سورة النساء (4) : آية 133]

إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيرًا (133) .

(1) قبل (عن) واو زائدة فحذفناها

(2) وردت (ذلة) بالذال والصواب أن تكون هنا بالزاي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت