فهرس الكتاب

الصفحة 2070 من 2083

قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» .

«بِسْمِ اللَّهِ» كلمة جبّارة للمذنبين، تجبر أعمالهم، وتحقّق آمالهم، وهي للعارفين تصغر في أعينهم أحوالهم، وتكمّل- عن شواهدهم- امتحاءهم «1» واستئصالهم، وتحقّق لهم- بعد فنائهم عنهم- وصالهم.

قوله جل ذكره:

[سورة المسد (111) : الآيات 1 الى 5]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ (2) سَيَصْلى نارًا ذاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4)

فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)

أي: خسرت يداه.

«ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ» ما أغنى عنه ماله ولا كسبه الخبيث- شيئا.

وقيل: «ما كَسَبَ» : ولده «2» .

قوله جل ذكره: «سَيَصْلى نارًا ذاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ «3» الْحَطَبِ» يلزمها إذا دخلها فلا براح له منها. وامرأته أيضا ستصلى النار معه.

«فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ» .

(1) فى ص (امتحانهم) والصواب أن تكون (امتحاءهم) أي حصول «المحو» لهم.

(2) حين قال أبو لهب: «إن كان ما يقوله ابن أخى حقا فإنى أفدى نفسى بما لى وولدى» فنزل: «ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ» .

(3) وعلى الرفع قراءة نافع. وقرأ عاصم بالنصب على الذمّ كأنها اشتهرت بذلك- كقوله تعالى: «مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا» آية 61 سورة الأحزاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت