فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 2083

قوله جل ذكره:

[سورة الملك (67) : الآيات 12 الى 15]

إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (13) أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)

الخشية توجب عدم القرار «1» فيكون العبد أبدا- لانزعاجه- كالحبّ على المقلى لا يقرّ ليله أو نهاره، يتوقّع العقوبات مع مجارى الأنفاس، وكلّما ازداد في الله طاعة ازداد لله خشية.

قوله جل ذكره: «وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ» خوّفهم بعلمه، وندبهم إلى مراقبته، لأنه يعلم السّرّ وأخفى، ويسمع الجهر والنجوى ...

ثم قال مبيّنا:

«أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» وفي كل جزء من خلقه- من الأعيان والآثار- أدلة على علمه وحكمه.

قوله جل ذكره: «هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» أي إذا أردتم أن تضربوا في الأرض سهّل عليكم ذلك.

كذلك جعل النّفس ذلولا فلو طالبتها بالوفاق وجدتها مساعدة موافقة، متابعة مسابقة ... وقد قيل في صفتها:

هى النّفس ما عوّدتها تتعود ... وللدهر أيام تذمّ وتحمد

قوله جل ذكره:

[سورة الملك (67) : الآيات 16 الى 20]

أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ (20)

(1) هكذا في ص وهي في م (الفراق) والصواب ما أثبتنا- بدليل ما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت