فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 2083

قوله جل ذكره:

[سورة الزخرف(43): آية 15]

وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15)

هم الذين قالوا: الملائكة بنات الله فجعلوا البنات لله جزءا على التخصيص من جملة مخلوقاته.. تعسا لهم في قولهم ذلك وخزيا «1» !! فردّ عليهم ذلك قائلا:

[سورة الزخرف (43) : آية 16]

أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ (16)

قال لهم على جهة التوبيخ، وعابهم بما قالوا إذ- على حدّ قولهم- كيف يؤثرهم بالبنين ويجعل لنفسه البنات؟! ففى قولهم ضلال إذ حكموا للقديم بالولد. وفيه جهل إذ حكموا له بالبنات ولهم بالبنين- وهم يستنكفون من البنات.. ثم.. أي عيب في البنات؟

ثم.. كيف يحكمون بأن الملائكة إناث- وهم لم يشاهدوا خلقتهم؟

كلّ ذلك كان منهم خطأ محظورا.

قوله جل ذكره:

[سورة الزخرف (43) : آية 20]

وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (20)

إنما قالوا ذلك استهزاء واستبعادا لا إيمانا وإخلاصا، فقال تعالى: «ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ» ولو علموا ذلك وقالوه على وجه التصديق لم يكن ذلك منهم معلولا.

ثم قال:

[سورة الزخرف (43) : آية 21]

أَمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21)

أي ليس كذلك، حتى أخبر أنهم ركنوا إلى تقليد لا يفضى إلى العلم، فقال:

[سورة الزخرف (43) : آية 22]

بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22)

(1) في م (وحزنا) وهي غير ملائمة- كما هو واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت