فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 2083

من استغنى عنه في آزاله فلا حاجة له إليه في آباده. ويقال لا يحتاج إلى أحد والعبد لا يستغنى عنه في نفس.

ويقال لا نهاية للمقدورات فإن لم يكن عمرو فزيد، وإن لم يكن عبد فعبيد، والذي لا بدل عنه ولا خلف فهو الواحد الأحد.

قوله جل ذكره:

[سورة النساء(4): آية 134]

مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134)

لمّا علّقوا قلوبهم بالعاجل من الدنيا ذكّرهم حديث الآخرة، فقال «فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ» تعريفا لهم أنّ فوق هممهم من هذه الخسيسة «1» ما هو أعلى منها من نعيم الآخرة، فلمّا سمت إلى الآخرة قصودهم قطعهم عن كل مرسوم «2» ومخلوق بقوله: «وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى» «3» .

قوله جل ذكره:

[سورة النساء (4) : آية 135]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135) .

(1) يقصد الدنيا بهذا الوصف.

(2) الرسم- كما يقول أبو نصر السراج في لمعه- هو ما رسم به ظاهر الخلق برسم العلم ورسم الخلق فيمتحى بإظهار سلطان الحق عليه.

سئل الجنيد عن رجل غاب اسمه وذهب وصفه وامتحى رسمه فقال: نعم عند مشاهدته قيام الحق له بنفسه لنفسه في ملكه، فيكون ذلك معنى قوله امتحى رسومه يعنى علمه وفعله المضاف إليه بنظره إلى قيام الله له في قيامه (اللمع ص 427) .

(3) آية 73 سورة طه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت