فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 2083

سورة الرّحمن

قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» «بِسْمِ اللَّهِ» : إخبار عن عزّه وعظمته.

«الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» : إخبار عن فضله ورحمته.

فبشهود عظمته يكمل سرور الأرواح، وبوجود رحمته يحصل نعيم الأشباح. ولولا عظمته لما عبد الرحمن عابد ولولا رحمته لما أحبّ الرحمن واحد.

قوله جل ذكره:

[سورة الرحمن (55) : الآيات 1 الى 2]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الرَّحْمنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2)

أي الرحمن الذي عرفه الموحّدون وجحده الكافرون هو الذي علّم القرآن. ويقال:

الرحمن الذي رحمهم، وعن الشّرك عصمهم، وبالإيمان أكرمهم، وكلمة التقوى ألزمهم- هو الذي عرّفهم بالقرآن وعلّمهم.

ويقال: انفرد الحقّ بتعليم القرآن لعباده.

ويقال: أجرى الله تعالى سنّته أنه إذا أعطى نبينا صلى الله عليه وسلم شيئا «1» أشرك أمّته فيه «2» على ما يليق بصفاتهم فلمّا قال له - صلى الله عليه وسلم: «وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ»

قال لأمته: «الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ» .

ويقال: علّم الله آدم الأسماء كلّها ثم أمره بعرضها على الملائكة وذكر آدم ذلك لهم- قال تعالى: «أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ» يا آدم، وعلّم (نبيّنا صلى الله عليه وسلم) «4»

(1) (شيئا) غير موجودة في م. وموجودة في ص- والسياق يقوى بها.

(2) هكذا في ص وهي في م (فيه أمته) .

(3) «وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ» آية 113 سورة النساء. []

(4) ما بين القوسين إضافة من جانبنا ليتضح السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت