فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 2083

جملتهم في هواء الفردانية.. فلا عقل ولا تمييز ولا فهم ولا إدراك.. فكلّ هذه المعاني ساقطة.

فالعبد يكون في ابتداء الكشف مستوعبا ثم يصير مستغرقا ثم يصير مستهلكا..

«وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى» «1» .

قوله جل ذكره:

[سورة الإنسان (76) : الآيات 22 الى 27]

إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (22) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26)

إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27)

يقال لهم: هذا جزاء لكم، «مَشْكُورًا» : وشكره لسعيهم تكثير الثواب على القليل من العمل- هذا على طريقة العلماء، وعند قوم شكرهم جزاؤهم على شكرهم.

ويقال: شكره لهم ثناؤه عليهم بذكر إحسانهم على وجه الإكرام.

قوله جل ذكره: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا» في مدّة «2» سنين.

«فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا» أي: ارض بقضائه، واستسلم لحكمه.

«وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا» : أي: ولا كفورا، وهذا أمر له بإفراد ربّه بطاعته.

«وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا» الفرض في الأول، ثم النّفل «3» «إِنَّ هؤُلاءِ ... »

(1) آية 42 سورة النجم.

(2) هكذا في النسختين ولا نستبعد أنها في الأصل (عدة) وكلاهما صحيح في السياق.

(3) فالصلاة جاءت في الأول (بكرة وأصيلا) صلاة الصبح ثم الظهر والعصر (ومن الليل) المغرب والعشاء ثم من بعد ذلك النفل وهو (وسبحه ليلا طويلا) : لأنه تطوع، قيل: هو منسوخ بالصلوات الخمس، وقيل: هو خاص بالنبي (ص) وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت