ويقال له:
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22)
المؤمنون- اليوم بصرهم حديد يبصرون رشدهم ويحذرون شرّهم.
والكافر يقال له غدا: «فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ» أي: ها أنت علمت ما كنت فيه من التكذيب فاليوم لا يسمع منك خطاب، ولا يرفع عنك عذاب.
قوله جل ذكره:
[سورة ق (50) : آية 23]
وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ (23)
لا يخفى من أحوالهم شىء إلا ذكر، إن كان خيرا يجازون عليه، وإن كان غير خير يحاسبون عليه: إمّا برحمة منه فيغفر لهم وينجون، وإمّا على مقدار جرمهم يعذّبون.
[سورة ق (50) : آية 25]
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25)
منّاع للزكاة المفروضة.
ويقال: يمنع فضل مائه وفضل كلئه عن المسلمين.
ويقال: يمنع الناس من الخير والإحسان، ويسىء القول فيهما حتى يزهّد الناس فيهما.
ويقال: المناع للخير هو المعوان على الشّرّ.
ويقال: هو الذي قيل فيه: «وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ» «1» .
«مُرِيبٍ» : أي يشكّك الناس في أمره لأنه غير مخلص، ويلبّس على الناس حاله لأنه منافق.
قوله جل ذكره:
[سورة ق (50) : آية 27]
قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (27)
يقول الملك من الحفظة الموكّل به: ما أعجلته على الزّلّة.
(1) آية 7 سورة الماعون.