فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 2083

أي بعثه في الأميين، وفي آخرين منهم وهم العجم، ومن يأتى.. إلى يوم القيامة فهو صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى الناس كافّة.

قوله جل ذكره:

[سورة الجمعة(62): آية 4]

ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4)

يقصد به هنا النبوة، ويؤتيها «مَنْ يَشاءُ» وفي ذلك ردّ على من قال: إنها تستحقّ لكثرة طاعة الرسول- وردّ على من قال: إنها لتخصيصهم بطينتهم فالفضل ما لا يكون مستحقّا، والاستحقاق فرض «1» لا فضل.

ويقال: «فَضْلُ اللَّهِ» هنا هو التوفيق حتى يؤمنوا به.

ويقال: هو الأنس بالله، والعبد ينسى كلّ شىء إذا وجد الأنس.

ويقال: قطع الأسباب، - بالجملة- في استحقاق الفضل، إذ أحاله على المشيئة.

قوله جل ذكره:

[سورة الجمعة (62) : آية 5]

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)

«ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها» : ثم لم يعملوا بها.

ويلحق بهؤلاء «2» في الوعيد- من حيث الإشارة- الموسومون «3» بالتقليد في أي

(1) هكذا في ص وهي في م (فرد) وهي خطأ في النسخ إذ المقصود أنه منحه الاستحقاق فضلا منه لا (فرضا) عليه فلا وجوب على الله- كما نعرف من مذهب القشيري.

(2) أي باليهود الذين لا فائدة لهم فيما يحملون من الكتب، فهى تبشر بمحمد، وهم يجحدون به.

(3) هكذا في ص وهي في م (المؤمنون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت