فهرس الكتاب

الصفحة 1970 من 2083

قوله جل ذكره:

[سورة النبإ (78) : الآيات 39 الى 40]

ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآبًا (39) إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا (40)

هم بمشهد الحقّ، والحكم عليهم الحقّ، حكم عليهم بالحق، وهم مجذوبون بالحقّ للحقّ.

قوله جل ذكره: ِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا»

وهو عند أهل الغفلة بعيد، ولكنّه في التحقيق قريب.

َوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ

«1» الَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا» .

مضوا في ذلّ الاختيار والتعنّى «2» ، وبعثوا في حسرة التمنّى، ولو أنهم رضوا بالتقدير لتخلّصوا «3» عن التمنّى.

(1) قيل: يراد بالكافر هنا أبى بن خلف أو عقبة بن أبى معيط. ويرى أبو نصر عبد الرحمن بن عبد الكريم القشيري- صاحب هذا الكتاب: هو إبليس، يقول: يا ليتنى خلقت كآدم من تراب ولم أقل أنا خير منه لأنى من نار. (القرطبي ح 19 ص 189) .

(2) وردت في النسختين (التمني) وهي مقبولة، ولكننا نرجح أنها ربما كانت في الأصل (التعنى) لأن الاختيار. كان في الدنيا، واختيار المرء- حسب نظرية القشيري- مجلبة لعنائه وشقائه.. هذا فضلا عن أن إثبات (التعنى) يزيد المعنى- نظرا لتلون الفاصلة- قوة وجمالا.

(3) هكذا في م وهي في ص (لتحصلوا) وواضح فيها خطأ الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت