فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 2083

أي: حور خيّرات الأخلاق حسان الوجوه. واحدها خيّرة والجمع خيّرات وهذا هو الأصل ثم خفّف فصارت خيرات.

[سورة الرحمن(55): آية 72]

حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ (72)

محبوسات على أزواجهن. وهنّ لمن هو مقصور الجوارح عن الزّلّات، مقصور القلب عن الغفلات، مقصور السّرّ عن مساكنة الأشكال والأعلال والأشباه والأمثال.

وفي بعض التفاسير: أن الخيمة من درّة مجوفة فرسخ في فرسخ لها ألف باب «1» .

ويقال: قصرت أنفسهن وقلوبهن وأبصارهن على أزواجهن. وفي الخبر: أنهن يقلن: نحن الناعمات «2» . فلا نبؤس، الخالدات فلا نبيد، الراضيات فلا نسخط.

وفي خبر عن عائشة رضى الله عنها: أن المؤمنات أجبنهنّ: نحن المصليات وما صلّيتنّ، ونحن الصائمات وما صمتنّ، ونحن المتصدّقات وما تصدّقتنّ، قالت عائشة يغلبهن قوله.

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ «3» قوله جل ذكره:

[سورة الرحمن (55) : آية 76]

مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ (76)

قيل: رياض الجنة، وقيل: المجالس، وقيل: الزرابيّ والوسائد- وهي خضر «وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ» : العبقري عند العرب كلّ ثوب موشّى.

قوله جل ذكره:

[سورة الرحمن (55) : آية 78]

تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (78)

مضى تفسيره.

(1) حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد: حدثنا أبو عمران الجونى عن أبى بكر بن عبد الله ابن قيس عن أبيه: أن رسول الله (ص) قال: إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمنون.. البخاري ح 3 ص 132. وذكر ابن جرير الطبري أن الخيمة لؤلؤة أربعة فراسخ في أربعة فراسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب (ح 27 ص 84) .

(2) «نحن الناعمات فلا نبؤس أبدا، نحن الخالدات فلا نموت أبدا ... » رواه الترمذي عن على، وقال:

حديث غريب. ورواه البيهقي وأبو نعيم عن أبى أوفى في صفة الجنة، وذكره السراج في اللمع ص 345.

(3) الطمث: الجماع بالتدمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت