فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 2083

«1» الرضاء بمخالفة أمر الحبيب موافقة للمخالف، ولا أنفة بعد تميز الخلاف. والسكوت عن جفاء تعامل به كرم، والإغضاء عما يقال في محبوبك دناءة.

قوله جل ذكره:

[سورة المائدة(5): آية 80]

تَرى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (80)

شرّ خصال اللئام مطابقة من يضاد الصديق، فإذا كان سخط الله في موالاة أعدائه، فرحمته- سبحانه في معاداة أعدائه.

قوله جل ذكره:

[سورة المائدة (5) : آية 81]

وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فاسِقُونَ (81)

صرّح بأنّ موافق من ناوءك «2» آثر التباعد عنك إذ لو كانت بينكما شهرة غير منقطعة لأخلصت «3» في موالاته، وأخلص في مصافاتك.

قوله جل ذكره:

[سورة المائدة (5) : آية 82]

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (82)

بيّن أنّ صفة العداوة وإن كانت تجمعهم فمعاداة بعضهم تزيد على بعض، وبقدر

(1) سقطت (فعلوه) من الناسخ فاثبتناها.

(2) وردت (ناولك) وربما كانت في الأصل (ناواك) والتبست على الناسخ فظنها لاما.

(3) أخطأ الناسخ فكتبها (لأخصلت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت