فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 2083

وعذاب هؤلاء (يقصد الصوفية) مقيم في الغالب، وهو عذاب مستعذب، أولئك يقولون:

[سورة الدخان(44): آية 12]

رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)

وهؤلاء يستزيدون- على العكس من الخلق- العذاب، وفي ذلك يقول قائلهم:

فكلّ مآربى قد نلت منها ... سوى ملذوذ وجدي بالعذاب «1»

فهم يسألون البلاء والخلق يستكشفونه، ويقولون:

أنت البلاء فكيف أرجو كشفه ... إنّ البلاء إذا فقدت بلائي

قوله جل ذكره:

[سورة الدخان (44) : آية 13]

أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13)

إن خالفوا دواعى قلوبهم من الخواطر «2» التي ترد من الحقّ عليهم عوقبوا- في الوقت بما لا يتّسع لهم ويسعفهم، فاذا أخذوا في الاستغاثة «3» يقال لهم: أنّى لكم الذكرى وقد جاءكم الرسول «4» على قلوبكم فخالفتم؟! قوله جل ذكره:

[سورة الدخان (44) : آية 15]

إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ (15) .

(1) البيت للحلاج مسبوق بهذا البيت:

أريدك، لا أريدك للثواب ... ولكنى أريدك للعقاب

(ديوان الحلاج المقطعة السابعة)

(2) الخواطر من الحق، والهواجس والوساوس من الشيطان. []

(3) هكذا في م وهي في ص (الاستعانة) وكلاهما مقبول في السياق.

(4) الرسول هنا- لأن الحديث هنا عن الصوفية- مقصود به ما يرد على قلوبهم من لدن الحقّ من الكشوفات والمواصلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت