فهرس الكتاب

الصفحة 1800 من 2083

ثم قال: «لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ» . أي لا تصلون إلى موضع إلا وهناك سلطانى وملكى ولا تنفذون في قطر إلا وهناك عليكم حجة «1» .

قوله جل ذكره:

[سورة الرحمن(55): آية 35]

يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ (35)

أي فلا تنتقمان. والشواظ: اللهب من النار لا دخان معه. والنحاس: الصّفر «2» المذاب قوله جل ذكره:

[سورة الرحمن (55) : آية 37]

فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ (37)

ينفكّ بعضها عن بعض وتصير في لون الورد الأحمر. ويقال: بها الفرش الموردة كالدهان وهو جمع دهن. أي كدهن الزيت وهو دردى الزيت.

ويقال: كما أن الوردة يتلّون لونها إذ تكون في الربيع إلى الصّفرة، فإذا اشتدت الوردة كانت حمراء، وبعد ذلك إلى الغبرة- فكذلك حال السماء تتلون من وصف إلى وصف في القيامة.

قوله جل ذكره:

[سورة الرحمن (55) : آية 39]

فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ (39)

أراد في بعض أحوال «3» القيامة لا يسألون، ويسألون في البعض ... فيوم القيامة طويل.

ويقال: لمّا كانت لهم يومئذ علامات: فللكفار سواد الوجه وزرقة العين، وللمسلمين بياض الوجه وغير ذلك من العلامات- فالملائكة لا يحتاجون إلى سؤالهم: من أنتم؟ لأنهم يعرفون كلّا بسيماهم.

(1) هكذا في م وهي في ص (وجهه) . فإذا قبلنا (حجة) فيكون المعنى أنكم أينما توجهتم في بقاع السماوات والأرض فستجدون دائما برهانا على وحدانية الله، وشاهدا على ربوبيته. وإذا قبلنا (وجهه) فهى على معنى: «فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ (وَجْهُ) اللَّهِ» .

(2) الصفر- النحاس الأصفر.

(3) أحوال القيامة هنا بمعنى مواطن القيامة في ذلك اليوم الطويل. وربما كانت (أهوال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت