«بِسْمِ اللَّهِ» اسم جبر أحوال من رحمه، متجبّر بكبريائه على من أقماه فقهره وحرمه.
«بِسْمِ اللَّهِ» لطيف يعلم خفايا تصنّع العابدين، غافر لجلائل ذنوب العاصين.
قوله جل ذكره:
[سورة ق (50) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1)
ق مفتاح أسمائه: «قوى وقادر وقدير وقريب» .. أقسم بهذه الأسماء وبالقرآن المجيد.
وجواب القسم محذوف ومعناه لتبعثنّ في القيامة.
ويقال جوابه: «قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ» أي لقد علمنا.
وحذفت اللام لمّا تطاول الخطاب.
ويقال: جوابه قوله: «ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ» .
قوله جل ذكره:
[سورة ق (50) : آية 2]
بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2)
«مُنْذِرٌ مِنْهُمْ» : هو محمد صلى الله عليه وسلم والتعجّب نوع من تعبير النّفس عن استبعادها لأمر خارج العادة لم يقع به علم من قبل.
وقد مضى القول في إنكارهم للبعث واستبعادهم ذلك:
[سورة ق (50) : آية 3]
أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3)
أي يبعد عندنا أن نبعث بعد ما متنا. فقال جل ذكره: