فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 2083

«إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ» : يعنى خلق آدم.

ويقال: تزكية النّفس من علامات كون المرء محجوبا عن الله لأنّ المجذوب إلى الغاية والمستغرق في شهود ربّه لا يزكّى نفسه «1» .

«هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى» : لأنه أعلم بكم منكم.

ويقال: من اعتقد أنّ على البسيطة أحدا شرّ منه فهو متكبّر.

ويقال: المسلم يجب أن يكون بحيث يرى كلّ مسلم خيرا منه فإن رأى شيخا، قال:

هو أكثر منّى طاعة وهو أفضل منّى، وإن رأى شابا قال: هو أفضل منى لأنه أقلّ منّى ذنبا.

قوله جل ذكره:

[سورة النجم (53) : الآيات 33 الى 34]

أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (33) وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى (34)

أعرض عن الحقّ، وتصدّق بالقليل. «وَأَكْدى» أي قطع عطاءه.

[سورة النجم (53) : آية 35]

أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى (35)

«فَهُوَ يَرى» : فهو يعلم صحّة ذلك. يقال: هو المنافق الذي يعين على الجهاد قليلا ثم يقطع ذلك:

«أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ» : فهو يرى حاله في الآخرة؟

[سورة النجم (53) : الآيات 36 الى 37]

أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى (36) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) .

(1) قارن ذلك بقول النسفي في ذكر المرء لطاعته: «.. وهذا إذا كان على سبيل الإعجاب أو الرياء لا على سبيل الاعتراف بالنعمة فإنه جائز لأن المسرة بالطاعة طاعة وذكرها شكر» النسفي ج 4 ص 198. ونظن أن في عبارة النسفي شيئا يستحق التصويب: فالأولى أن يقال: وهذا إذا كان على سبيل الاعتراف بالنعمة- لا على سبيل الإعجاب أو الرياء- فإنه جائز..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت