فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 2083

«1» أخبر- سبحانه وتعالى- أنه لا يتعصّى عليه مقدور لأنه موصوف بقدرة أزلية، وقدرته عامّة التعلق فلا المشقة تجوز في صفته ولا الرفاهية. فالخلق الأول والإعادة عليه سيّان لا من هذا عائد إليه ولا من ذاك، لأن قدمه يمنع تأثير الحدوث فيه.

قوله جل ذكره:

[سورة الإسراء(17): آية 52]

يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا (52)

يدعوكم فتستجيبونه وأنتم حامدون. فالحمد بمعنى الشكر، وإنما يشكر العبد على النعمة والآية تدل على أنهم- وهم في قبورهم- في نعمته.

قوله جل ذكره:

[سورة الإسراء (17) : آية 53]

وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53)

القول الحسن ما يكون للقائل أن يقوله. ويجوز أن يكون الأحسن مبالغة من الحسن، فعلى هذا الأحسن من القول ما لا يجوز تركه. ويقال الأحسن من القول ما يخاف قائله من العقوبة على تركه. ويقال الأحسن من القول إقرار المحبّ بعبودية محبوبه.

ويقال أحسن قول من المذنبين الإقرار بالجرم، وأحسن قول من العارفين الإقرار بالعجز عن المعرفة، قال صلى الله عليه وسلم: سبحانك لا أحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» .

(1) يتغضون رءوسهم أي يحركونها تعجيا واستهزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت