فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 2083

أي: لا تهتم بشأنهم، ولا تحتفل فإنّى أكفيك أمرهم.

إنّى خلقته وحدي لم يشاركنى في خلقى إيّاه أحد.

ويحتمل: خلقته وحده لا ناصر له.

قوله جل ذكره: «وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا وَبَنِينَ شُهُودًا» حضورا معه لا يحتاجون إلى السّفر.

«وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا» أراد: تسهيل التصرّف، أي: مكّنته من التصرّف في الأمور «1» .

«ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ» يطمع أن أزيده في النعمة:

«كَلَّا، إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا» جحودا.

«سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا» سأحمله على مشقّة من العذاب.

[سورة المدثر (74) : الآيات 18 الى 20]

إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20)

أي: لعن كيف فكّر، وكيف قدّر، ويعنى به: الوليد بن المغيرة «2» الذي قال في النبي صلى الله عليه وسلم: إنّه ليس بشاعر ولا بمجنون ولا بكذّاب، وإنه ليس إلا ساحر، وما يأتى به ليس إلا سحر يروى:

(1) واضح من هذا أن القشيري يؤمن بحرية الإنسان، وأن الجبرية عنده ليست مطلقة.

(2) كان الوليد يدعى ريحانة قريش فلما سمعت منه واصفا القرآن: «والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمن، وإن أسفله لمغدق ... » قالت قريش: صبأ الوليد لتصبون قريش كلها، فلما ذهب إليه أبو جهل ليتحرى. قال له بعد أن فنّد مزاعمهم: ما هو إلا ساحر! أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت