فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 2083

ويقال: وكيلك ينفق عليك من مالك، وأنا أرزقك وأنفق عليك من مالى.

ويقال: وكيلك من هو في القدر دونك، وأنت تترفّع أن تكلّمه كثيرا ... وأنا ربّك وسيّدك وأحبّ أن تكلمنى وأكلّمك.

قوله جل ذكره:

[سورة المزمل (73) : الآيات 10 الى 13]

وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعامًا ذا غُصَّةٍ وَعَذابًا أَلِيمًا (13)

الهجر الجميل: أن تعاشرهم بظاهرك وتباينهم بسرّك وقلبك.

ويقال: الهجر الجميل ما يكون لحقّ ربّك لا لحظّ نفسك.

ويقال: الهجر الجميل ألا تكلّمهم، وتكلمنى لأجلهم بالدعاء لهم.

وهذه الآية منسوخة بآية القتال «1» .

قوله جل ذكره: «وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا» أي: أولى التّنعّم «2» ، وأنظرهم قليلا، ولا تهتم بشأنهم، فإنى أكفيك أمرهم.

قوله جل ذكره: «إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيمًا وَطَعامًا ذا غُصَّةٍ وَعَذابًا أَلِيمًا» ثم ذكر وصف القيامة فقال:

«يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيبًا مَهِيلًا» .

(1) قال قتادة: كان هذا قبل الأمر بالقتال، ثم أمر بعد بقتالهم وقتلهم فنسخت آية القتال ما كان قبلها من الترك. (القرطبي) ح 19 ص 45) .

(2) هم صناديد قريش، ورؤساء مكة من المستهزئين.

وقال يحيى بنى سلام: إنهم بنو المغيرة.

وقالت عائشة: لما نزلت هذه الآية لم يكن إلا يسيرا حتى وقعت وقعة بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت