فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 2083

قدّم تعريفه- صلّى الله عليه وسلّم- قصص الأولين على تكليفه باتباع ما أنزل الله عليه لئلا يسلك سبيل من تقدّمه فيستوجب ما استوجبوه.

قوله جل ذكره: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ، وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجًا، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً، وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ.

لا تتملكك مودة قريب أو حميم، واعتنق ملازمة أمر الله- تبارك وتعالى- بترك كل نصيب لك.

ثم قال: «لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجًا» يعنى طريقة وسنّة أي أفردنا كلّ واحد منكم- معاشر الأنبياء- بطريقة، (وأمّا «1» ) أنت فلا يدانيك في طريقتك أحد، وأنت المقدّم على الكافة، والمفضّل على الجملة، ولو شاء الله لسوّى مراتبكم، ولكن غاير بينكم ابتلاء، وفضّل بعضكم على بعض امتحانا.

قوله جل ذكره: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ.

مسارعة كل أحد على ما يليق بوقته فالعابدون تقدمهم من حيث الأوراد، والعارفون همتهم من حيث المواجد «2» .

ويقال استباق الزاهدين برفض الدنيا، واستباق العابدين بقطع الهوى، واستباق العارفين بنفي المنى، واستباق الموحدين بترك الورى، ونسيان الدنيا والعقبى.

(1) وردت (ولما) وهى خطأ في النسخ.

(2) وقع الناسخ في تكرار عبارة (والعارفون..) فحذفناها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت