فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 2028

وقال عباية الجعفي: ما سرّني بنصيبي من المنى حمر النّعم! وقال الأصمعي: قال ابن أبي الزّناد: المنى والحلم أخوان [1] .

وقال معمّر بن عبّاد: «الأماني للنّفس، مثل التّرّهات [2] للّسان» .

وقال الشاعر: [من البسيط]

الله أصدق والآمال كاذبة ... وجلّ هذي المنى في الصّدر وسواس

وقال الآخر [3] : [من البسيط]

إذا تمنّيت مالا بتّ مغتبطا ... إنّ المنى روس أموال المفاليس

لولا المنى متّ من همّ ومن حزن ... إذا تذكرت ما في داخل الكيس

وقال بعض الأعراب [4] : [من الطويل]

منى إن تكن حقّا تكن أحسن المنى ... وإلّا فقد عشنا به زمنا رغدا

أمانيّ من سلمى حسان كأنما ... سقتني بها سلمى على ظما بردا

وقال بشار [5] : [من الطويل]

كررنا أحاديث الزمان الذي مضى ... فلذّ لنا محمودها وذميمها

وروى الأصمعيّ عن بعضهم أنه قال: الاحتلام أطيب من الغشيان، وتمنّيك للشيء أوفر حظا في اللّذة من قدرتك عليه.

قال: كأنه ذهب إلى أنه إذا ملك وجبت عليه في ذلك الملك حقوق، وخاف الزوال واحتاج إلى الحفظ.

[1] الخبر بلا نسبة في عيون الأخبار 1/261، ومحاضرات الأدباء 1/216 (2/454) .

[2] الترهات: الأباطيل.

[3] البيت الأول بلا نسبة في عيون الأخبار 1/261، وعجزه في محاضرات الأدباء 1/217، وهذا المعنى أخذه الخالدي فقال:

ولا تكن عبد المنى فالمنى ... رؤوس أموال المفاليس

وهذا البيت في تزيين الأسواق 456، ويتيمة الدهر 2/192.

[4] البيتان في ذيل الأمالي 102، وعيون الأخبار 1/261، ومحاضرات الأدباء 1/216 (2/454) ، وشرح عمدة الحفاظ 368.

[5] البيت في عيون الأخبار 1/261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت