فهرس الكتاب
14-وإنّ شيئا بعض أفعاله ... أن يفصل الخير من الشّرّ
15-بذي قوى، قد خصّه ربّه ... بخالص التّقديس والطّهر
16-بل أنت كالعين وإنسانها ... ومخرج الخيشوم والنّحر
17-فشرّهم أكثرهم حيلة ... كالذّئب والثّعلب والذّرّ
18-واللّيث قد جلّده علمه ... بما حوى من شدّة الأسر [1]
19-فتارة يحطمه خابطا ... وتارة يثنيه بالهصر
20-والضعف قد عرّف أربابه ... مواضع الفرّ من الكرّ
21-تعرف بالإحساس أقدارها ... في الأسر والإلحاج والصّبر [2]
22-والبخت مقرون فلا تجهلنّ ... بصاحب الحاجة والفقر
23-وذو الكفايات إلى سكرة ... أهون منها سكرة الخمر
24-والضّبع الغثراء مع ذيخها ... شرّ من اللبوة والنّمر [3]
25-لو خلّي اللّيث ببطن الورى ... والنّمر أو قد جيء بالببر
26-كان لها أرجى ولو قضقضت ... ما بين قرنيه إلى الصّدر [4]
27-والذئب إن أفلت من شره ... فبعد أن أبلغ في العذر
28-وكلّ جنس فله قالب ... وعنصر أعراقه تسري
29-وتصنع السّرفة فيهم على ... مثل صنيع الأرض والبذر
30-والأضعف الأصغر أحرى بأن ... يحتال للأكبر بالفكر
31-متى يرى عدوّه قاهرا ... أحوجه ذاك إلى المكر
32-كما ترى الذئب إذا لم يطق ... صاح فجاءت رسلا تجري [5]
33-وكلّ شيء فعلى قدره ... يحجم أو يقدم أو يجري
34-والكيس في المكسب شمل لهم ... والعندليب الفرخ كالنّسر
35-والخلد كالذّئب على خبثه ... والفيل والأعلم كالوبر [6]
36-والعبد كالحرّ وإن ساءه ... والأبغث الأغثر كالصّقر [7]
[1] الجلد: الشديد القوي.
[2] الأسر: القوة.
[3] الغثراء: التي لونها الغثرة، وهي لونان من سواد وصفرة. الذيخ: الذكر من الضباع.
[4] القضقضة: أن يحطم عظام الفريسة. القرن: واحد قرون الرأس، وهي نواحيها.
[5] الرسل: القطيع من كل شيء.
[6] الأعلم: البعير، سمي بذلك لأنه مشقوق الشفة العليا. الوبر: دويبة أصغر من السنور، تقيم في البيوت. حياة الحيوان 2/409.
[7] الأبغث: من طير الماء طويل العنق، لونه كلون الرماد. الأغثر: ما لونه الغثرة، وهي لونان من سواد وصفرة.