فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45353 من 65521

ومثلتِ أنتِ بكلِّ ما أحببتهٌ ... فالآنَ أينَ تهافتي ونجائي؟

أين ابتسامتكِ الشذيةُ بالمنى ... والنورِ حين أهيمُ في الظلماء؟

أين ابتداعكِ للحديثِ تفنُّنًا ... وتسلسلا يغْنى عن الندماء؟

أين اغتباطك بالمروءة والندى ... والعطف والغفران والإسداء؟

قبرَتْ كما غاب النهارُ أشعةً ... وكأنما أشلاؤُها أشلائي

وتركت في دنيا القساوة والأذى ... متهالكا أمشي على الرمضاء!

قالوا: تصبر! إن حولك رفقة ... منها، وحسبك صفوةُ الأبناءِ

ورثوا مكارم خلقها وسماتها ... إرثًا تُدلُّ به على الآباء!

يا ليتهم عرفوا شمول عواطفي ... ووفاء وجداني وصدْقَ ولائي

شيم شقيت بها وما عف الورى ... فأثارُهْم شممي وفرطُ إبائي

وبقيت أسخر من جراحي هازئًا ... بفواجع الآلامِ والأرزاء

مستلهما من لم تدعني مرة ... في الحادثات أضيقُ بالأحياء

فالآن بعد ذهابها ومصابها ... لم يغنني شممي ولا استعلائي!

تمضي الحوادثُ والسنونُ وتنقضي ... أممٌ على أممٍ صباحَ مساءِ

ويظلُّ قلبي هيكلا لكِ خالدًا ... أبدًا يرتّل لوعتي ورثائي!

أحمد زكي أبو شادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت