فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47818 من 65521

فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وهي أحب ذريته إليه ومع ذلك يقسم صلوات الله وسلامه عليه أنه لو سرقت هذه المحبوبة صاحبة المنزلة الكريمة في نفس لأوقع عليها الحد وأنزل بها العذاب، فأي معنى من معاني السمو الخلقي أسمى من هذا الخلق الكريم فلا شفاعة ولا استشفاع ولا محبة ولا عاطفة تمنع من إقامة الحدود مهما يكن الداعي إليها والمسوغ لها، لذلك انعدمت الجرائم أو قلت كثيرًا وعم الأمن وشمل العالم فعمه النظام وطمأنينة البال. وما كان يقع من شرور أو يحصل من آثام فإنما هي أمور شاذة معدودة أمكن علاجها واصبح من المستطاع استئصالها. ولا محل إذن لقول متحامل على الإسلام من مدعى المدينة بأنها أمور وحشية وعقوبات غير إنسانية، فالإسلام لم يكن مبتدعًا لهذه العقوبات ولكنه أقر ما جاء منها في الشرائع السماوية، فكان العالم على ما قدمنا يرزح تحت نيران الفتن وعوامل الفساد، وكانت الحال على أشدها فلا مال يصان ولا نفس تحفظ ولا عرض يحترم. وجاء الإسلام فرعى الحقوق وحقن الدماء ونشر السلام وأمن النفوس وجمع القلوب على دين واحد وتعليم شاملة ومبادئ سامية.

وإن كثيرًا من حوادث السرقات إنما يقع بسبب إهمال صاحب المال وعدم الحيطة والحذر كأن يترك مثلا متاعه أو دابته أو سيارته في الطريق ثم يذهب لقضاء عمل يستغرق وقتًا، فيكون في ذلك إغراء للسارق وتشجيع له على السرقة. وقد يكل بعض الناس أمور الحراسة لغير الأمناء بلا حذر أو مراقبة فيستعين الجاني بالحارس على ارتكاب الجريمة.

ولم يهمل المشرع العظيم هذه الناحية. إذ يقول الله تعالى (وخذوا حذركم) ويقول عليه الصلاة والسلام (اعقلها وتوكل)

رابعًا - عقوبات أخرى: شرع الله سبحانه وتعالى على لسان محمد وشريعته الغراء عقوبات أخرى خلقية لها أثرها في الأمن أي أثر

الجرائم الخلقية:

لا تقتصر الجريمة على الماديات فحسب. بل تتعداها إلى غيرها، فهناك الجرائم الخلقية كهتك العرض والفسق التي كثيرًا ما تنشأ عن عدم عناية بعض أولياء الأمور بتربية أولادهم وعدم مراقبتهم والمحافظة عليهم.

الزنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت