فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48124 من 65521

وقد أتخذ الترابط الذي من هذا النوع أساسًا لتجارب عديدة أفادتنا كثيرًا ولعبت دورًا ملحوظًا في تاريخ الحركة التحليل النفسي. فمدرسة وندت هي التي ابتكرت طريقة (تجربة الترابط) وفيها يطلب من الشخص الذي تجري عليه التجارب أن يجيب على كلمة - محركة - بأسرع ما يمكنه من كلمات رد الفعل - وتلاحظ النقط الآنية أثناء التجربة: وهي الفترة التي تمضي بين النطق بالكلمة - المحركة وكلمات رد الفعل، وطبيعة هذه الكلمات والأخطاء التي ترتكب عند إعادة التجربة إذا أمكن. أما مدرسة زيوريخ تحت رئاسة بلولير وجنج فقد توصلت إلى تفسير رد الفعل في تجربة الترابط بأن ثالث الشخص الذي تجري عليه التجربة أن يلقى قليلًا من الضوء على الأفكار التي تبدو ذات أهمية وذلك بوساطة سلسلة أخرى من الأفكار المترابطة. وقد اتضح من هذه الطريقة أن هذه الردود الغير مألوفة لها اتصال وثيق بالعقد التي في نفس الشخص. وقد كان هذا الاكتشاف هو الخيط الأول الذي ربط بين علم النفس التجريبي وبين التحليل النفساني أظن أنكم من سماع هذا الشرح ستقولون: (إننا نسلم معك إن هذه الأفكار المترابطة خاضعة لقيد معينة وليست محض اختياركما كنا نظن من قبل، كما إننا نعترف بهذا أيضًا في حالة الأحلام ولكن ليس هذا ما يعنينا. إنك تقرر أن كل ترابط بعنصر من الحلم له دافع عقلي خفي لا نعلم عنه شيئًا ولكنا لا نستطيع أن نرى أي برهان على ذلك، حقيقة إننا نتوقع أن تكون الأفكار التي تترابط بعنصر من الحلم ذات صلة وثيقة بالعقد التي في نفس الحالم ولكن ما هي الفائدة؟ إن هذا لن يساعدنا البتة في تفهم معنى الحلم ولكنه يوصلنا فقد إلى بعض المعرفة عن هذه الأشياء المسماة بالعقد، كما في حالة تجربة الترابط، ولكن أي علاقة بين هذه العقد وبين الأحلام؟) .

إنكم على حق ولكنكم تغفلون نقطة هامة وهي نفس النقطة التي منعتني من اتخاذ (تجربة الترابط) نقطة ابتداء لهذا البحث. فنحن في حالة التجربة أحرار في اختيار الكلمة - المحركة، وهي الشيء الوحيد الذي يتوقف عليه رد الفعل، أما كلمات رد الفعل نفسها فتعمل كوسيط بين الكلمة المحركة والعقدة التي في نفس الشخص الذي تجري عليه التجربة. أما في حالة الحلم فالكلمة المحركة تستبدل بشيء مشتق من حالة الحالم العقلية، وهذا الشيء ينبع من مناطق مجهولة لديه، وعلى هذا فمن المحتمل جدًا أن يكون هو نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت