فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48173 من 65521

وإن كان هناك من يقرر بأنها كانت منذ البداية أول مركز أرسل منه المبشرون المسيحيون إلى أقطار العالم، وظهر فيها القديس يوحنا فم الذهب بل كانت مسقط رأسه وسطعت فيها أعماله ومعجزاته، وكان أهلها مائتي ألف نسمة دخل نصفهم في الدين الجديد وتصدروا الدعوة إليه، ولذلك تذكرها الكتب المسيحية بأنها المدينة الأولى في العظمة بعد روما، وإنها تأتي في تاريخ الكنيسة بعد القدس، وهذا ما جعلها مكانًا يؤمه أهل التقوى والصلاح والعبادة ويهرع إليها الزوار لرؤية ما كانت تحويه من قبور القديسين والأبرار وما عرف عنها من العجائب والمعجزات.

فمدينة هذا تاريخها يأتي ذكرها دائمًا في الكتب المقدسة وفي تاريخ الكنيسة ويتكرر هذا الاسم في الطقوس والصلوات ويرد في ألقاب رجال الدين من مختلف الطوائف والمذاهب، لا شك في مكانتها وعظمتها واحترامها في قلوب الناس، وإن مجرد ذكر اسمها يحرك ذكريات عزيزة على النفس، وهذا ما تؤكده الآيات الواردة في أعمال الرسل. (ثم خرج برنابا إلى طرسوس في طلب شاؤل ولما وجده أتي به إلى إنطاكية، وترددا سنة كاملة في هذه الكنيسة وعلما جمعًا كثيرًا حتى إن التلاميذ دعوا مسيحيين بإنطاكية أولًا) .

أحمد رمزي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت