وفي هذه الأيام يحل الوفد السوداني ضيفًا على العراق. فهل تعلم ما كان في نفس كل عراقي؟
لقد كانت في نفوسنا أحاديث قلبية نريد أن نبلغها.
لقد كانت قلوبنا تخفق، وشفاهنا ترتجف، وعيوننا تبتسم، ونفوسنا في هزة من الشوق.
لقد كانت في قلب كل عراقي كلمات يود أن يبلغها إلى الوفد السوداني الكريم قائلًا: يا إخواننا في وادي النيل إننا نؤيدكم من صميم، ونناصركم بأرواحنا، ونهتم بقضيتكم اهتمامنا بقضيتنا بل أكثر منها. . . إن الجراح التي تحسونها في بلادكم نشعر بها ونتألم لها. . إننا صوت واحد، صوت قلبي يصرخ في وجه المعتدي الأثيم: تبًا لك من وغد، هذه الأرض أرضنا نريق من أجلها دماءنا. . . فلا تصدقوا ما يقوله عنا المستعمرون.
وفي النهاية نصرخ صرخة الشاعر العراقي:
أبشري يا طلعة الوادي الأمين ... جاءك الأبطال بالنصر المبين
قد سمعنا عنك ما روعنا ... فأتيناك أسودًا لا تلين
بغداد
غائب طعمة فرمان