فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49059 من 65521

قال الشيخ الأول

-لقد رسب محمد في الحساب. . . لا أدري متى يلتفت هذا الولد إلى دروسه. . . لقد يئست من إصلاحه.

-إن أولاد هذا الزمن جميعهم على شاكلته. . . ولهم العذر، إن مباهج هذا العصر وشواغله أكثر مما كان في أيامنا.

-أيامنا. . . ما أجملها. . . لم يكن هناك من المباهج إلا الخيال الظل. . . واللونابارك.

-والموالد. . . هل نسيت أنككنت من هواة الموالد.

-حقا. . . وأذكر أنك وشيت بييوما أيها اللعين. . . وكانت (علقة) لازلت أذكر أوجاعها.

-أرأيت أن ابنك له عذره.

-ولكن هذا الكلب لا يصلي!

-ومنيصلي الآن غيرنا؟

-وهو لا يفتأ يجادلني في الجنة والنار.

-إن الحرية تؤدي إلى الحرية.

-ماذا تعني؟

-فلسفة العجائز.

-يعلم الله إلام نسير.

-إنالعالم بخير. . . وكفى. . . أما نحن فنسير إلى القبر.

-إلى القبر؟

-نعم. . . أكنت تظن أنك تسير إلى (لونابارك) آخر.

-لا. . . إنه القبر أيضا. . . من يدري فقد يكون مكانا طيبا.

-إنه راحة على أي حال.

-راحة.

واستبدت بالشيخ سبحة فلسفية. . . فأرسل نظره إلى الأفق البعيد. . . ثم أوغل في التفكير. . . وثقلت أجفانه. . . فمال برأسه ونام. . . شأن العجائز ينامون في كل مكان. . . ونظرت القطة إلى سكونه وأنفاسه البطيئة. . . ثم انسحبت في اشمئزاز وهي لا تدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت