فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49412 من 65521

المدرس بالأزهر الشريف

نعم الضمير مطمئن:

قرأت كلمة الأستاذ الشاعر محمود عماد بعدد الرسالة الغراء 732 ردًا على الأستاذ محمد غنيم وفيها يقرر أن الضمير الثاني في (هذه المسألة لها أهميتها) - وما شابهها - لا يزال قلقًا واستدل على قلقه بتفسير الأستاذ غنيم للآية الكريمة. وطلب الاستشهاد بمثال آخر من القرآن أو من معقول العرب.

فإليه أبعث بهذه الأمثلة مقررًا ما قاله الأستاذ غنيم، وهو أن الضمير مطمئن له أهميته، ومثل هذا التعبير إنما يرد في مقام التقرير لأن المسألة لها أهميتها في ذاتها وهذه الأهمية مقصورة عليها لا تتعداها إلى غيرها.

يقول الله تعالى (لنا أعمالنا ولكم أعمالكم) ويقول: (لهم أجرهم عند ربهم) ويقول: (وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم) .

ويقول ابن الرومي:

لها أجرها إن أحسنت فلنفسها ... وميزانها يوم القيامة أرجح

ويقول مهيار الديلمي:

لي عفتي عنه وما نال له ... وخيرنا من عارك العيش الخشن

ويقول:

له خصبه دوني ولي نوطتي به ... وعون أيامه وهو مجدب (كذا)

ويقول:

تحل بها يا سعد فهي قلادة ... يزيّن فيها فاخر الدر ثقبه

لها حسنها لكن أريدك شافعًا ... وخير شفيع لي إلى الجسم قلبه

وعلى هذا فالتعبير بهذه الأمثلة صحيح وسليم. وما أظنه إلا مقرًا بأن الضمير له اطمئنانه وأهميته.

(القاهرة)

كمال الخولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت