فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52977 من 65521

فإنه خطأ. قالوا: وكان مع شدته فيه حسن محاضرة بالنادرة والشعر يستشهد به، وإن كان لم يقل من الشعر سوى بيت واحد هو:

لو كان فيهم من عراه غرام ... ما عنفوني في هواه ولاموا

قالوا: إنه أنشده لطلبته، قال لهم: أجيزوه فقال عمر بن عبد العزيز بن الفضل الأسواني:

لكنهم جهلوا لذاذة حسنه ... وعلمتها لما سهرت وناموا

وأنشد قصيدة طويلة منها:

مولاي عز الدين عزّ بك العلا ... فخرًا فدون حذاك فيه الهام

لما رأينا منك علمًا لم يكن ... في الدرس قلنا: إنه إلهام

وآخرها:

جاوزت حدّ المدح حتى لم يطق ... نظمًا لفضلك في الورى نظّام

فعليك يا عبد العزيز تحية ... وعليك يا عبد العزيز سلام

كما مدحه الجزار بقصيدة أولها:

سار عبد العزيز في الحكم سيرًا ... لم يسره سوى أبن عبد العزيز

عمّنا حكمه بعدل بسيط ... شامل للورى ولفظ وجيز

وكان معاصروه من العلماء يضمرون له أعظم الإجلال فكان شديد الإعجاب به، متفقًا معه في لوم الصالح إسماعيل الذي أخرجهما معًا من دمشق، وكان أبن الحاجب يرى العز أفقه من الغزالي. وكان عز الدين وأبو الحسن الشاذلي يعجب كل منهما بصاحبه، يحضر العز عند الشيخ ويسمع كلامه في الحقيقة ويعظمه، وقال أبو الحسن الشاذلي: قيل لي: ما على وجه الأرض مجلس في الفقه أبهى من مجلس الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وما على وجه الأرض مجلس في الحديث أبهى من مجلس الشيخ زكي الدين عبد العظيم، وما على وجه الأرض مجلس في علم الحقائق أبهى من مجلسك. ووضع القاضي عز الدين الهكاري مصنفًا في سيرته. كما ترجم له السبكي ترجمة كلها إعجاب به بدأها بقوله: شيخ الإسلام والمسلمين، وأحد الأئمة الأعلام، سلطان العلماء، وإمام عصره بلا مدافعة، والقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في زمانه، المطلع على حقائق الشريعة وغوامضها، والعارف بمقاصدها، ولم ير مثل نفسه، ولا رأى من رآه مثله علمًا وورعًا وقيامًا في الحق وشجاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت