ثم (لقد اكتشفت أخيرًا أن الطاقة يمكن أن تتحول إلى مادة، والمادة إلى طاقة) والمعنى أن المادة والطاقة شيء واحد يختلفان شكلًا.
وأما سكوتي عن النقط الفنية التي وردت الإشارة إليها في صفحة 68 من الكتاب، فسببه أن البحث فيها يستلزم رسوم آلات وعددًا يتعذر فهمها على القارئ ما لم وافقًا أمام الآلات والعالم الفني يفسرها له. والتمادي في دراستها يصل إلى نقط محظور الاطلاع عليها لأنها من أسرار القنبلة الذرية التي يدور النقاش بشأنها بين بعض الدول، وبالطبع لست أنا ممن يدركون هذا الكنه، فلا أبحث فيما أجهله.
بقي أن أرد على الأستاذ في (الهنات) التي صححها وأريه أنه خطأ الصواب فيها.
أنتقد ترجمتي بالجو المغنطيسي وصححه بالمجال المغناطيسي: وأنا في جميع كتاباتي العلمية أستعمل الجو بدل المجال؛؟ لأني أرى أن استعمال المجال خطأ محض، لأن المجال سطح ذو امتدادين طول وعرض فقط، والمغنطيسية (والكهربائية أيضًا) تتوزع في حيز ذي ثلاثة امتدادات: طول وعرض وعمق، وهي امتدادات الجو لا امتدادات المجال. فالجو أصح والمجال خطأ وعلى المجمع اللغوي أن يقرر ترجمتي إن رام الصواب.
وينتقد الأستاذ ترجمتي بالقوة الدافعة المركزية. وهو يصححها أو بالأحرى يغلطها بقوله (القوة الطاردة المركزية) وبين الدفع والمطرد بون عظيم. الطرد هو الإقصاء عن المركز إلى اللانهاية. والقوة الدافعة المركزية هي القوة التي تحفظ الجرم المدفوع في البعد الذي تقتضيه القوة الجاذبة بحيث لا يهبط إلى المركز ولا يشرد عنه. فإذا قذفت قذيفة بقوة أضعف من قوة الجاذبية تنقذف إلى مدى القوة التي قذفتها ثم تهبط نحو المركز. ولكن إذا كانت القوة الدافعة (لا الطاردة) تعادل القوة الجاذبة (بسرعة نحو 5 أميال في الثانية على الأرض) فالجرم المقذوف لا يهبط إلى الأرض نحو المركز ولا يشرد في الفضاء بل يبقى دائرًا حول الأرض كأنه قمر ثان له. فانظر ما أعظم الفرق بين الدافعة المركزية والطاردية المركزية! أما عن الجرافيت فتفسير الأستاذ له لم يزده بيانًا؛ فما هو إلا فحم حجري مضغوط كما قلت والفحم كربون على كل حال بقي أن الأستاذ لم تعجبه المعادلة:
كتلة سرعة=زخمًا