في النيل استخدم لحمل الأمراء ورجال الدولة في الاستعراضات البحرية والحفلات الرسمية.
والحمالات وهي مراكب تحمل الأزواد للرجال، وآلات الحرب والحصار من الأخشاب الكبار والدبابات وأبراج الزحف وغير ذلك، ويكون فيها غلمان الخيالة وصناع المراكب؛ والقواقير، ولا تقف إلا في المكان الغزير الماء لأنها سفن عظيمة تحمل الزاد والكراع والمتاع للأسطول؛ والطرائد وهي سفن صغيرة سريعة الجري كانت تستعمل غالبًا لحمل الخيل وأكثر ما يحمل فيها أربعون فرسًا.
والشيطي ووظيفته الكشف والاستطلاع.
وعني الخلفاء والسلاطين بتوفير الخشب للأسطول فكانوا يعينون له الحراج ومنها ما هو بالوجه القبلي في البهنسا وسقط والأشمونين وأسيوط وإخميم وقوض وغيرها، والحراج أشجار من سنط لا تحصى كثرة في أرجاء المملكة، ويأمرون بحفظها، وألا يقطع منها إلا ما تدعو الحاجة إليه، وأحيانًا تصنع من خشب الجميز، وهو الخشب الذي جهز به الظاهر بيبرس شوانيه بدل ما تحطم له عند قبرص، وحينًا يستخدم له شجر الأثل والنبق والسرو، وكثيرًا ما كانت الأخشاب تجلبمن بلدان أوربا الجنوبية على أيدي البنادقة.
وكان لصناعة الأسطول ثلاثة أماكن بمصر هي جزيرة الروضة ودمياط والإسكندرية، وموانيه التي كان يرابط بها هي دمياط والإسكندرية وعيذاب على شاطيء البحر الأحمر وعسقلان وعكا وصور وغيرها من سواحل الشام قبل أن يغلب الفرنج عليها.
والظاهر أن جند الأسطول في العصر الفاطمي كان مكونًا من المغاربة لمعرفتهم بمعاناة البحر، وفي عهد صلاح الدين استخدم جنودًا مغربية كذلك وجندًا من المصريين الأقوياء الأشداء، وظل المصريون هم المورد الأساسي للأسطول حتى بعد انتقال السلطان إلى المماليك فإنا نجد بيبرس يجهز أسطولا لغزو قبرص، فيه الرئيس ناصر الدين عمر بن منصور رئيس مصر، وشهاب الدين محمد بن عبد السلام رئيس الإسكندرية، وشرف الدين علوي بن أبي المجد بن علوي العسقلاني رئيس دمياط، وجمال الدين مكي بن حسون مقدمًا على الجميع، فلما جاء خليل بن قلاوون رتب بالأسطول عدة من المماليك السلطانية وألبسهم السلاح وإن كان الجند المصري له الغلبة أيضًا وكذلك جند المماليك في الأسطول