بحسب نموها، فهو يبدأ في المراكز التي تنمو أخيرًا وهذه هي مراكز التحكيم والحس.
هذا هو تأثير الخمر في خلايا الأعصاب، تتلفها ثم ترديها فيصاب المدمنون بالشلل ثم عدم التمييز فالجنون.
رابعًا: تأثير الخمر في حرارة الجسم: قد ثبت طبيًا أن كأسًا من الخمر إلى ثلاث كؤوس تسبب انخفاضًا في درجة حرارة الجسم بمقدار نصف درجة سنتراد تقريبًا، وذلك سببه اتساع أوعية الدم السطحية التي تكلمنا عليها، وعلى ذلك تزيد في تشمع الحرارة فينشأ عن ذلك فقد حرارة من الجسم أكثر - وهذا الفقد للحرارة ضار بالإنسان، فكم من سكير شرب الخمر ثم خرج في البرد فأصابته النزلات الشعبية وغيرها من الأمراض.
خامسًا: تأثير الخمر في الكبد: الخمر تتلف الكبد وتسبب خمودًا في نسيجها وفي خلاياها، ويزيد بها مقدار النسيج الضام الوتري حتى لقد سمى الطب مرضًا خاصًا بالخمر من تأثيرها في الكبد، وإذا مرضت الكبد نعرض الإنسان لأمراض أخرى.
سادسًا: مقاومة الجسم المرض: أثبت الطب أن الأشخاص الذين يتعاطون الخمر أكثر استعدادًا للمرض، وأقل مقاومة له من الذين لا يتعاطونها، وكذلك يكون أقل تحملًا لأن تجرى في أجسادهم العمليات، وإذا اطلعتم علة إحصائيات شركات التأمين على الحياة وجدتم أن استعمال الخمر ولو بمقدار متوسط يقصر الحياة.
سابعًا: الخمر والحوادث: كثيرًا ما تحدث الحوادث تحت تأثير الخمر كحوادث السيارات وغيرها فنقرأ في الجرائد مثلًا أن سائق سيارة كان ثملا فأودى بحياة انفس بريئة.
وقد ثبت من الإحصائيات أن أكثر من 13 % من الحوادث سببها الخمر.
(ثامنًا) الخمر والفقر: شارب الخمر إذا أنفق أتلف وإن سخا إسراف.
وما احسن قول الشاعر
لعمرك إن الخمر ما دمت شاربًا ... لسالبة مالي ومذهبة عقلي
وقد وجد أن 25 في المائة من الذين يتكففون في الطرقات ويستجدون كانوا للخمر يشربون.
(تاسعًا) الخمر والأخلاق: الخمر أس الشر، فتعود الموبقات وتزين للمرء السيئات، قال أحد العرب ذات يوم لرجل جالس يشرب الخمر. (ما تصنع الخمر؟) قال (أنها تهضم طعامي)