فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59902 من 65521

ثم أقول إن الصورة التي ظهر بها بيبرس في (شجرة الدر) لا تمت بصلة إلى شخصية بيبرس.

إنني لن أتكلم عن التأليف التاريخي في المسرح العربي، لأن الكتاب والشعراء لا يزالون يجاهدون في الخطوات الأولى وهي ليست هنية، ويصعب على إبداء رأي قاطع وأن كنت أقرر أن التأليف التاريخي بختم الاستعانة بأهل الخبرة والاطلاع، ولا يسعنا أن نطلب من المؤلف أن يلم بكل تفاصيل التاريخ ولكن لا ندع هذه الفرصة تمر دون أن نشير عليه بأن يلم بروح العصر وبالعوامل النفسية التي كانت تختلج في صدور أبطاله.

وأعود إلى الإخراج فأقرر بأنني أعد الإخراج بدائيًا، إذا لم يكن منطبقًا على أصول الإخراج المعروفة، بصرف النظر عن فكرة هل في وسع المخرج ماديًا مراعاة هذه الأصول أم لا. . .

لأننا تطلب من المخرج حينما يتعرض لإخراج الروايات التاريخية شرائط يلزم نفسه باتباعها، فأما أن تكون بين يديه فيحصل على تحقيق نهاية ما يمكنه من الإخراج الصحيح أو ما يقرب من الصحيح، وإما أن يعتذر عن الإخراج الذي لم تستعد له البلاد بعد.

ولا أزال على رأيي من أن الإخراج التاريخي لا يزال بدائيًا في مصر، وهذه حقيقة ثابتة ملموسة واضحة منذ أيام الشيخ سلامة حجازي إلى اليوم. والأدلة على ما أقول كثيرة ولا محل لتكرارها.

أما الإخراج في غير هذه الروايات التاريخية، وأقصد بالتاريخية ما تمس تاريخنا وعصورنا، أقول أنه حيثما وجدنا المشق أمامنا، في التمثيل والتخريج والإخراج، جاء تقليدنا موفقًا بقدر يقظتنا واهتمامنا بالنقل عن المسرح الأوربي والتأثر بمناظره وحركاته وإشاراته.

وكلنا نشعر بأن تخرج شخصية لويس الحادي عشر بواسطة الأستاذ الجليل جورج أبيض بك كان موفقًا جدًا، بل أنني لا أجد شائبة واحدة على إخراج الملابس والأثاث والمناظر لهذه الرواية لا من الناحية التاريخية ولا من جهة مطابقة المناظر والأثاث والملابس للحقيقة التي كانت سائدة في عصر لويس الحادي عشر.

لماذا لازم المسرح العربي هذا التوفيق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت