فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59908 من 65521

كان من أماني إذا، وقد عدت للوطن، واستقررت فيه من جديد، أن يكتب كتاب عن الإسلام عقيدة، وأخلاقًا، وتشريعًا، ونظامًا اجتماعيًا، ومذهبًا اقتصاديًا، إلى سائر نواحيه المختلفة حتى الدولي منها موقنًا أن هذا العمل يجعل التفاهم بيننا وبين المسيحيين غير الشرقيين أمرًا سهلًا ميسورًا، ما دام كل منا سيصح وقد فهم غيره حق الفهم. وقد قدمت في ذلك أكثر من تقرير لمشيخة الأزهر. وكتبت فيه أكثر من مقال في مجلة الرسالة الغراء وغيرها. وكان مما ذكرته في الرسالة في عدد يناير سنة 1950 ما يأتي:

(علينا إذا أن نقرب هذا الدين، وأن نجلوه للطالبين: عقيدة وأخلاقًا ونظامًا اجتماعيًا، في كتاب قريب التناول نترجمه للغات جميعًا في الغرب والشرق، ثم نوزعه في أقطار الأرض كلها. بهذا وحده يستطيع أن يعرف الإسلام من يريد، وبهذا نكون أدينا واجبًا لهؤلاء الحائرين وما أكثرهم، وللإنسانية كلها، لأن أكثر ما كتب عن الإسلام تعوزه الدقة والإنصاف) . وكانت هذه الكلمة موجهة لفضيلة الأستاذ الأكبر، الشيخ الشناوي حينذاك.

وفي العدد الصادر بتاريخ 13111950م كتبت كلمة أخرى

عن الأزهر ووجوه الإصلاح فيه ليؤدي رسالته ي مصر

وغير مصر، وقلت في آخرها: لماذا لا يعمل الأزهر على

تقريب الإسلام يوضع كتاب عنه في نواحيه المختلفة، ثم

يترجم هذا الكتاب بكل لغات العالم ويوزع في أقطار الأرض

كلها؟).

ولم أكتف بما قدمت من تقارير وكتبت من مقالات، دعاوى لما أرى وتأييدًا له، بل تحدثت بذلك إلى غير قليل من رجالات الأزهر مرارًا عديدة، وشرعت في إعداد نفسي لهذا العمل بما أخذت أجمع من نصوص ووثائق وأسانيد، تمهيدًا لوضع الكتاب المرجو بالعربية أولًا ثم لترجمته ثانيًا.

لهذا كله، رأيت نفسي أشد الناس فرحًا بما نشرت الصحف من توفيق الله تعالى مولانا صاحب الجلالة الملك إلى الإشارة بوضع رسالة عن الإسلام تبين فضله ومزاياه، ثم تترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت