فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ليسَ الحَريصُ بزائدٍ في رِزْقِهِ = اللهُ يَقْسِمهُ لَهُ ويُسَبّبُهُ
لا تَعْتِبَنّ على الزّمانِ، فإنّ مَن = يُرْضي الزّمانَ أقلُّ ممّن يُغضِبُهْ
أيّ امرىءٍ إلاّ عَلَيهِ منَ البِلَى = في كلّ ناحِيَةٍ رَقيبٌ يَرْقُبُهْ
المَوْتُ حَوْضٌ، لا محَالَةَ دونَه = مُرٌّ مَذاقَتُهُ، كَريهٌ مَشرَبُهْ
وترَى الفتى سَلِسَ الحديثِ بذكرِه = وَسْطَ النّديّ، كأنّهُ لا يَرْهَبُهْ
وأسَرُّ ما يَلقَى الفتى في نَفسِهِ = يَبتَزّهُ نابُ الزّمانِ ومِخلَبُهْ
ولَرُبّ مُلهِيَةٍ لصاحِبِ لَذّةٍ = ألفَيتُها تَبكي عليَهِ، وتَندُبُهْ
مَن كانَتِ الدّنْياءُ أكبرَ هَمّهِ = نَصَبَتْ له من حبّها ما يُتعِبُهْ
فاصْبرْ على الدّنيا، وزَجِّ هُمومَها = ما كلّ مَن فيها يرى ما يُعجِبُهْ
ما زالَتِ الأيّامُ تَلعَبُ بالفَتى = طَوْرًا تُخَوّلهُ، وطَوْرًا تَسلُبُهْ
مَن لم يَزَلْ مُتَعَجّبًا مِن حادثٍ = تأتي بهِ الأيّامُ، طالَ تَعَجّبُهْ
و قال أيضًا:
أشَدُّ الجِهادِ جِهادُ الهوَى= وما كَرْمَ المَرْءَ إلاّ التُّقَى
وأخلاقُ ذي الفضْلِ مَعرُوفَةٌ = ببَذلِ الجَميلِ، وكفّ الأذى
وكلُّ الفُكاهاتِ مَملُولَةٌ= وطولُ التّعاشُرِ فيهِ القِلَى
وكلُّ طَريفٍ لَهُ لَذّةٌ= وكلُّ تَليدٍ سَريعُ البِلَى
وَلا شيءَ إلاّ لَهُ آفَةٌ= وَلا شيءَ إلاّ لهُ مُنتَهَى
ولَيسَ الغِنى نَشَبٌ في يدٍ= ولكنْ غِنى النّفس كلُّ الغِنى
وإنّا لَفي صُنُعٍ ظاهِرٍ = يَدُلّ على صانعٍ لا يُرَى
و قال أيضًا:
لا تأمنِ الموتَ في طَرْفٍ ولا نَفَسٍ=وإن تمنّعتَ بالحُجَّاب والحَرَس
فما تَزال سِهامُ الموتِ نافذة=ًفي جَنبِ مُدّرِعٍ منها ومُتّرِس
أراك لست بوقّافٍ ولا حذِرٍ=كالحاطبِ الخابطِ الأعواد في الغَلَس
ترجو النجاةَ ولم تسلُك مسالِكها=إن السفينة لا تجري على اليَبَس
أنّى لك الصّحْو من سُكْرٍ وأنتَ متى=تصِحّ من سكْرَةٍ يغشاكَ في نَكَس
ما بالُ دِينِكَ ترضى أن تدنّسَهُ ال=دنيا وثوبُكَ مغسول من الدّنَس
لا تأمن الحَتْفَ فيما تستلِذّ وإن=لانت ملامِسُه في كفّ مُلتَمِس
الحمدُ لله شكرًا لا مثيلَ له=كم من حبيبٍ من الأهلِين مُختَلَس
و قال أيضًا:
إنّ الحَوادِثَ، لا مَحالَةَ، آتِيَهْ = مِنْ بَينِ رائحَةٍ تَمُرّ، وغادِيَهْ
وَلَرُبّما اعْتُبِطَ السّليمُ فُجاءَةً= وَلَرُبّما رُزِقَ السّليمُ بعافِيَهْ
أللهُ يَعْلَمُ ما تُجِنّ قُلُوبُنَا= وَاللهُ لا تُخفَى عَلَيهِ خافِيَهْ
أينَ الأُلى كَنَزُوا الكُنوزَ وَأمّلُوا= أينَ القُرُونُ بَنو القُرونِ الخاليَهْ؟
دَرَجوا فأصْبحتِ المَنازِلُ منهُمُ = قَفْرًا، وَأصْبحتِ المَدائنُ خاليَه
عَجَبًا لمَنْ يَنسَى المَقَابِرِ وَالبِلى= سُبحانَ مَن يُحيي العظامَ الباليَهْ
و قال أيضًا:
الحَمدُ للّهِ على مَا نَرَى! = كلُّ مَنِ احتيجَ إلَيهِ زَهَا
ياأيّها المُبْتَكِرُ الرّائحُ المُشْتَغِلُ = القلبِ، الطّويلُ العَنَا
نِعمَ الفِراشُ الأرْضُ، فاقنَعْ به= وكُنْ عَنِ الشرّ قَصِيرَ الخُطَى
ما أكرَمَ الصّبرَ، وما أحسنَ = الصّدْقَ، وما أزْيَنَهُ بالفتى
الخُرْقُ شُؤْمٌ، وَالتُّقَى جُنّةٌ = والرّفْقُ يُمْنٌ، والقُنوعُ الغِنَى
نافِسْ، إذا نافَستَ، في حكمةٍ= آخِ، إذا آخَيتَ، أهلَ التُّقَى
ما خَيرُ مَنْ لا يُرْتجَى نَفْعُهُ = يَوْمًا، ولا يُؤمَنُ منهُ الأذَى
واللّهُ للنّاسِ بأعْمالِهِمْ= وكلُّ نَاوٍ، فلَهُ ما نَوَى
وطالِبُ الدّنْيا الكَدودُ بهَا = في فاقَةٍ، لَيسَ لها مُنْتَهَى
و قال أيضًا:
بكَتْ عَيني على ذَنْبي = وما لاقَيْتُ مِنْ كَرْبي
فَيا ذُلّي، ويا خَجَلي = إذا ما قالَ لي رَبّي
أمَا استَحيَيتَ تَعصِيني = ولا تَخشَى مِنَ العَتْبِ
وتُخفي الذّنبَ من خَلقي = وتأبَى في الهَوَى قُرْبي
(يُتْبَعُ)