فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويتضح من هذا أن الأصوات الصامتة ما كانت بخلاف ذلك فهي تتسم بتضيّق مجرى الهواء واختلاسه، فتنطلق أصواتها بأصداء مميزة تختلف شدة وضعفًا بحسب مخارجها فتحدث الضوضاء من خلالها نتيجة احتباس الهواء بقدر ما.
ففي الصوائت نلحظ قوله تعالى: (ونفس وما سواها * فألمها فجورها وتقواها) (2) . في اقتران الواو والألف في موضع واحد من سوى وتقوى، كما نلحظ اقتران الياء والألف في سقيا من قوله تعالا:
(فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها) (3) .
(1) التكوير: 15 ـ 18.
(2) الشمس: 7 ـ 8.
(3) الشمس: 13.
فتجد استطالة هذين الحرفين في كلا الموضعين، لا يصدهما شيء صوتيًا، وهما يتراوحان دلاليًا في ألفاظ تحتكم الشدة واللين، فالتذكير بخلق النفس الإنسانية قسمًا إلى جنب عملها بين الفجور والتقوى، والتحذير من الناقة إلى جنب التحذير من منع السقيا.
وفي الصوامت تجد مادة «مسّ» قي القرآن بأزيزها الحاكم، وصوتها المهموس، ونغمها الرقيق، نتيجة لتضعيف حرف الصفير، أو التقاء حرفيه متجاورين كقوله تعالى: (ولو لم تمسسه نار) (1) .
هذه المادة في رقتها صوتيًا، وشدتها دلاليًا، تجمع بين جرس الصوت الهادىء، وبين وقع الألم الشديد، فالمس يطلق ـ عادة ـ ويراد به كل ما ينال الإنسان من أذى ومكروه في سياق الآيات التالية:
قال تعالى: (إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله) (2) .
وقال تعالى: (وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم) (3) .
وقال تعالى: (فإذا مس الإنسان ضر دعانا) (4) .
وقال تعالى: (ولئن اذقناه نعماء بعد ضرآء مسته) (5) .
وقال تعالى: (ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك) (6) .
وقال تعالى: (لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيمآ أخذتم عذاب عظيم) (7) .
وقال تعالى: (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين) (8) .
فهذه الصيغ المختلفة من المادة، أوردناها للدلالة على شدة البلاء،
(1) النور: 35.
(2) آل عمران: 140.
(3) الروم: 33.
(4) الزمر: 49.
(5) هود: 10.
(6) الأنبياء: 46.
(7) الأنفال: 68.
(8) الأنبياء: 83.
أ ـ في الملحظ الصوتي للكلمة الواحدة في القراءة القرآنية عند الصلاة، وتبلور أحكام ذلك في جملة من الفروع.
ب ـ في الملحظ الصوتي عند كون الكلمتين أو الأكثر بنفس واحد دون فصل أو وقوف في طائفة من الأحكام.
جـ ـ في أحكام مخرج الصوت ونطقه، في الكلمات والحروف والحركات، والاعراب والبناء، ومظاهر الأداء في مفصّل من المسائل.
د ـ في الالتزام بمعطيات علماء الأداء القرآني، وأئمة النحو العربي لإظهار أصول الأصوات في الإحداث، وكذلك أحكامه الخاصة من التشريع.
هـ ـ في مراعاة أصول الادغام، واختلاس الأصوات وإبدالها، وقراءة القرآن بخصوصه، تحررت مسائل ذات ذائقة صوتية متميزة.
الفصل الخامس وكان بعنوان: الصوت اللغوي في فواصل الآيات القرآنية.
وقد تناول بالبحث المفردات الآتية:
1 ـ مصطلح الفاصلة في القرآن، وأرسى أصولها على قاعدة صلبة من الاصطلاح بحيث لا تشتبه بقرينة السجع، أو قافية الشعر، وكانت التسمية بسبب من إرادتهم تميز القرآن وتشريفه عن مشاركة غيره له في المسميات.
2 ـ معرفة فواصل القرآن صوتيًا، وكان لذلك طريقان: توقيفي وقياسي، وظهر أن القرآن لا يلتزم في الفاصلة الوقوف عند حرف معين في مواضع من السور، ويلتزمه في مواضع أخر، ويجمع بين الالتزام وعدمه في بعض السور، فكان الانتقال في فواصله أمرًا شائعًا ومطردًا، ونماذجه هائلة.
3 ـ ظواهر الملحظ الصوتي في فواصل الآيات، ورصد في عدة ملامح:
أ ـ زيادة حرف ما في الفاصلة رعاية للبعد الصوتي.
ب ـ حذف حرف ما في الفاصلة رعاية للنسق القرآني.
جـ ـ تأخير ما حقه التقديم، وتقديم ما حقه التأخير، عناية بالسياق.
د ـ ختم كلمة المقطع من الفاصلة بحروف المد واللين وإلحاق النون ـ أحيانًا ـ للتمكن من التطريب.
(يُتْبَعُ)