فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
4 ـ الصوت الأقوى في الأداء القرآني
5 ـ توظيف الأداء القرآني في الأحكام
أصول الأداء القرآني:
لعل أقدم إشارة تدعو إلى التأمل في أصول الأداء القرآني، ما روي عن الإمام علي عليه السلام في قوله تعالى: (ورتّل القرآن ترتيلا) (1) .
انه قال: «الترتيل تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف» (2) .
وفي رواية ابن الجزري أنه قال: «الترتيل معرفة الوقوف، وتجويد الحروف» (3) ونقف عند هاتين الظاهرتين: معرفة الوقوف، وتجويد الحروف.
الأول: الوقف، قال عبدالله بن محمد النكزاوي (ت: 683 هـ) : «باب الوقف عظيم القدر جليل الخطر، لأنه لا يتأتى لأحد معرفة معاني القرآن، ولا استنباط الأدلة الشرعية منه إلا بمعرفة الفواصل» (4) وهو بيان موضع الوقف عند الاستراحة لغرض الفصل، إذ لا يجوز الفصل بين كلمتين حالة الوصل، فتقف عند اللفظ الذي لا يتعلق ما بعده به، ويحدث غالبًا عند آخر حرف من الفاصلة، كما يحدث في سواه. وقد عرفه السيوطي (ت: 911 هـ) تعريفًا صوتيًا فقال: «الوقف: عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة لا بنية
(1) المزمل: 4.
(2) السيوطي، 1>230.
(3) ابن الجزري، النشر في القراءات العشر.
(4) السيوطي، الاتقان في علوم القرآن: 1>230.
الإعراض، ويكون في رؤس الآي وأوساطها، ولا يأتي في وسط الكلمة، ولا فيما اتصل رسمًا» (1) . ولا يصح الوقف على المضاف دون المضاف إليه، ولا المنعوت دون نعته، ولا الرافع دون مرفوعه وعكسه، ولا الناصب دون منصوبه وعكسه، ولا إن أو كان أو ظن وأخواتها دون اسمها، ولا اسمها دون خبرها، ولا المستثنى منه دون الاستثناء، ولا الموصول دون صلته، اسميًا أو حرفيًا، ولا الفعل دون مصدره، ولا حرف دون متعلقه، ولا شرط دون جزائه، كما يرى ذلك ابن الأنباري (2) .
وهذا التوقف عن الوقف قد لا يراد ببعضه التحريم الشرعي، وإنما المراد هو عدم الجواز في الأداء القرآني، مما تكون به التلاوة قائمة على أوصولها، والملحظ الصوتي متكاملًا في التأدية التامة لأصوات الحروف.
والمقياس الفني لذلك: أن الكلام إذا كان متعلقًا بما بعده فلا يوقف عليه، وإن لم يكن كذلك فالمختار الوقوف عليه.
ولنأخذ كلمة «نعم» في موضعين من القرآن في حالتي الوقوف وعدمه:
أ ـ قال تعالى: (ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) (3) .
فالاختيار الفني الوقوف الطبيعي عند نعم، لأن ما بعدها غير متعلق بها، إذ ليس «فأذن مؤذن» في الآية من قول أهل النار.
ب ـ وقال تعالى: (أو ءاباؤنا الأولون * قل نعم وأنتم داخرون) (4) .
فالاختيار الأدائي عدم الوقف عند «نعم» بل وصلها بما بعدها، لتعلقه بما قبلها، وذلك لأنه من تمام القول وغير منفصل عنه.
(1) السيوطي، الاتقان في علوم القرآن: 1>244.
(2) المصدر نفسه 1>232.
(3) الأعراف: 44.
(4) الصافات: 17 ـ 18.
لذلك فقد عبر الزركشي عن الوقف بأنه «فن جليل، وبه يعرف كيف آداء القرآن، وبه تتبين معاني الآيات، ويؤمن الاحتراز عن الوقوع في المشكلات» (1) .
وقد نقل السيوطي: أن للوقف في كلام العرب أوجهًا متعددة، والمستعمل منها عند أئمة القراء تسعة: السكون، والروم، والأشمام، والإبدال، والنقل، والأدغام، والحذف، والإثبات، والإلحاق (2) .
وهذه المفردات كلها مصطلحات فنية تتعلق بالصوت، وتنظر إلى التحكم فيه، أو تعتمد على إظهار الصوت بقدر معين.
فالسكون: عبارة عن ترك الحركة على الكلم المحركة وصلًا.
والروم: النطق ببعض الحركة أو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب أكثرها.
والإشمام: عبارة عن الإشارة إلى الحركة من غير تصويت.
(يُتْبَعُ)