فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قاعدة نحوية: يقول سيبويه في التقديم والتأخير: يقدمون الذي هو أهمّ لهم وهم أعنى به.
والتقديم والتأخير في القرآن الكريم يقرره سياق الآيات فقد يتقدم المفضول وقد يتقدم الفاضل. والكلام في الآية في سورة آل عمران والآيات التي سبقتها في مريم عليها السلام وليس في زكريا ولا في المحراب لذا قدّم عليها لأن الكلام كله عن مريم عليها السلام.
وكذلك قوله تعالى في الكلام عن بني إسرائيل والطور في سورة الأعراف (وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {171} ) قدّم الجبل على بني إسرائيل. أما في آية أخرى في سورة البقرة (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {63} ) أخّر الطور لأن سياق الآيات في السورة هو في الكلام عن بني إسرائيل وليس في الطور نفسه.
81 -ما اللمسة البيانية في قوله تعالى في سورة البقرة (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) ؟
في هذه الآية تقدّم جواب الشرط على فعل الشرط ومعناه أن الله تعالى يجيب دعاء العبد حتى قبل أن يبدأ بالدعاء. وفي الآية لفتة أخرى أنه في سياق القرآن كله عندما تأتي الآية فيها وإذا سألك أو يسألونك يأتي الردّ من الله تعالى لرسوله (قل) إلا في هذه الآية فقد جاء الردّ مباشرة من الله تعالى لعباده في خطاب مباشر ليس بين الله تعالى وعباده أي وسيط حتى لو كان الرسول الكريم r. فما على العبد إلا الدعاء والله تعالى يجيب دعاء عباده فسبحانه وتعالى.
82 -ما حكم كتابة إذن وإذًا في القرآن الكريم؟
إذن كما قال النحاة هي حرف جواب وجزاء أي شرط. وفي النحو باب الجزاء يعني باب الشرط؟ كأن نقول (سأزورك فيأتي الجواب: إذن أُكرمك) الإكرام يكون مشترطًا بالزيارة.
وأحيانًا تكون إذن حرف جواب كأن نقول: قال أحبك، فيردّ: إذن أنت صادق.
وقد جاء في قوله تعالى (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ {91} ) إذًا هنا جواب شرط. وكذلك في قوله تعالى (فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ {41} قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ {42} ) جاء بـ (إذًا) هنا شرط الغلبة أي أن الأجر سيكون لهم إذا غلبوا موسى بسحرهم.
وإذن وإذًا تكتب بأي طريقة وقد كتبت في المصحف:
1.بالألف مطلقًا لأنه يوقف عليها بالألف (إذا) وليس بالتنوين (إذًا)
2.لم ترسم في المصحف بالنون أبدًا
3.قسم ذهب لأنه إذا نصبت المضارع رسمت بالألف لأنها عند ذلك لا تلتبس بـ (إذا) وإن لم تنصب المضارع رسمت بالنون.
4.تكتب بالنون دائمًا فيما عدا المصحف
5.لنا أن نكتبها كما نشاء بالألف أو النون.
83 -ما اللمسة البيانية في حذف نون (تكن) في قوله تعالى (ولا تك في ضيق مما يمكرون) ؟
الحكم النحوي: جواز الحذف إذا كان الفعل مجزومًا بالسكون ولم يليه ساكن أو ضمير متصل. متى ما كان الفعل (كان) مجزومًا ويليه حرف متحرك ليس ساكنًا على أن لا يكون ضميرًا متصلًا يجوز فيه الحذف (يمكن القول لم يكن ولم يك) فتحذف النون تخفيفًا.
إما إذا كان ما بعده ساكنًا فلا يجوز الحذف (لم يكن الرجل) لا يمكن القول لم يك الرجل.
ولا يجوز الحذف أيضًا لو كان ضمير متصل (لم يكن هو) لا يجوز قول لم يك هو.
إذن من حيث الحكم النحوي يجوز حذف النون أما السبب البياني: على العموم سواء في (يكن) أو في غيرها من الحذوف (تفرّق وتتفرق) (اسطاعوا واستطاعوا) (تنزّل وتتنزّل) في القرآن الكريم يوجد حذوف كثيرة يجمعها أمرين: هل هي في مقام إيجاز وتفصيل أو هل الفعل مكتمل أو غير مكتمل. عندما يأتي بالصيغة كاملة يكون الحذف أتمّ. إذا كان الشيء مكتملًا لا يُقتطع منه وإذا كان غير مكتمل يُقتطع منه.
(يُتْبَعُ)