فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8289 من 30278

وتعالى، مثل المؤذن، يتلو= كلمات الهدى، ويدعو الرقودا

صرخة، ترجف العوالم منها =ونداءٌ مضى يهز الوجودا

اشنقوني، فلست أخشى حبالا= واصلبوني فلست أخشى حديدا

وامتثل سافرًا محياك جلا =دي، ولا تلتثم، فلستُ حقودا

واقض يا موت فيّ ما أنت قاضٍ= أنا راضٍ إن عاش شعبي سعيدا

أنا إن مت، فالجزائر تحيا،= حرة، مستقلة، لن تبيدا

قولةٌ ردَّد الزمان صداها= قدُسِيًا، فأحسنَ الترديدا

احفظوها، زكيةً كالمثاني =وانقُلوها، للجيل، ذكرًا مجيدا

وأقيموا، من شرعها صلواتٍ=، طيباتٍ، ولقنوها الوليدا

زعموا قتلَه…وما صلبوه، ليس= في الخالدين، عيسى الوحيدا

لفَّه جبرئيلُ تحت جناحي =ه إلى المنتهى، رضيًا شهيدا

وسرى في فم الزمان"زَبَانا"= مثلًا، في فم الزمان شرودا

يا"زبانا"، أبلغ رفاقَك عنا في= السماوات، قد حفِظنا العهودا

واروِ عن ثورة الجزائر، للأف =لاك، والكائنات، ذكرًا مجيدا

ثورةٌ، لم تك لبغي، وظلم =في بلاد، ثارت تفُكُّ القيودا

ثورةٌ، تملأ العوالمَ رعبًا =وجهادٌ، يذرو الطغاةَ حصيدا

كم أتينا من الخوارق فيها= وبهرنا، بالمعجزات الوجودا

واندفعنا مثلَ الكواسر نرتا= دُ المنأيا، ونلتقي البارودا

من جبالٍ رهيبة، شامخات،= قد رفعنا عن ذُراها البنودا

وشعاب، ممنَّعات براها= مُبدعُ الكون، للوغى أُخدودا

وجيوشٍ، مضت، يد الله تُزْ= جيها، وتَحمي لواءَها المعقودا

من كهولٍ، يقودها الموت للن =صر، فتفتكُّ نصرها الموعودا

وشبابٍ، مثل النسورِ، تَرامى= لا يبالي بروحه، أن يجودا

وشيوخٍ، محنَّكين، كرام =مُلِّئت حكمةً ورأيًا سديدا

وصبأيا مخدَّراتٍ تبارى= كاللَّبوءات، تستفز الجنودا

شاركتْ في الجهاد آدمَ حو=ا هُ ومدّت معاصما وزنودا

أعملت في الجراح، أنملَها اللّ =دنَ، وفي الحرب غُصنَها الأُملودا

فمضى الشعب، بالجماجم يبني =أمةً حرة، وعزًا وطيدا

من دماءٍ، زكية، صبَّها الأح= رارُ في مصْرَفِ البقاء رصيدا

ونظامٍ تخطُّه ثورة التح= رير كالوحي، مستقيمًا رشيدا

وإذا الشعب داهمته الرزايا، هبَّ= مستصرخًا، وعاف الركودا

وإذا الشعب غازلته الأماني، =هام في نيْلها، يدُكُّ السدودا

دولة الظلم للزوال، إذا ما =أصبح الحرّ للطَّغامِ مَسودا!

ليس في الأرض سادة وعبيد= كيف نرضى بأن نعيش عبيدا

أمن العدل، صاحب الدار يشقى= ودخيل بها، يعيش سعيدا

أمن العدل، صاحبَ الدار يَعرى= وغريبٌ يحتلُّ قصرًا مشيدا

ويجوعُ ابنها، فيعْدمُ قوتًا= وينالُ الدخيل عيشًا رغيدًا

ويبيح المستعمرون حماها =ويظل ابنُها، طريدًا شريدا

يا ضَلال المستضعَفين، إذا هم= ألفوا الذل، واستطابوا القعودا

ليس في الأرض، بقعة لذليل= لعنته السما، فعاش طريدا…

يا سماء، اصعَقي الجبانَ، ويا= أر ض ابلعي، القانع، الخنوعَ، البليدا

يا فرنسا، كفى خداعا فإنّا =يا فرنسا، لقد مللنا الوعودا

صرخ الشعب منذرًا، فتصا =مَمْتِ، وأبديت جَفوة وصدودا

سكت الناطقون، وانطلق الرش= اش، يلقي إليكِ قولًا مفيدا:

نحن ثرنا، فلات حين رجوعٍ= أو ننالَ استقلالَنا المنشودا

يا فرنسا امطري حديدًا ونارا =واملئي الأرض والسماء جنودا

واضرميها عرْض البلاد شعالي= لَ، فتغدو لها الضعاف وقودا

واستشيطي على العروبة غيظًا= واملئي الشرق والهلال وعيدا

سوف لا يعدَمُ الهلال صلاحَ الد= ين، فاستصرِخي الصليب الحقودا

واحشُري في غياهب السجن شعبا= سِيمَ خسفًا، فعاد شعبًا عنيدا

واجعلي"بربروس"مثوى الضحايا =إن في بربروس مجدًا تليدا

واربِطي، في خياشم الفلك الدوَّ= ار حبلًا، وأوثقي منه جيدا

عطلى سنة الاله كما عط=لتِ من قبلُ"هوشمينَ"المريدا

إن من يُهمل الدروس، وينسى= ضرباتِ الزمان، لن يستفيدا…

نسيَت درسَها فرنسا، فلقنَّا =فرنسا بالحرب، درسًا جديدًا

وجعلنا لجندها"دار لقمَا نَ"= قبورًا، ملءَ الثرى ولحودا

يا"زبانا"ويا رفاق"زبانا"=عشتمُ كالوجود، دهرًا مديدا

كل من في البلاد أضحى"زبانا"= وتمنى بأن يموت"شهيدا"

أنتم يا رفاقُ، قربانُ شعب= كنتم البعثَ فيه والتجديدا

فاقبلوها ابتهالةً، صنع الرش= اشُ أوزانهَا، فصارت قصيدا

واستريحوا، إلى جوارِ كريمٍ =واطمئنوا، فإننا لن نحيدا

المفدى زكريا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت