فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 10:30 م] ـ
حكاية الطاووس
سَمِعتُ بِأَنَّ طاووسًا = أَتى يَومًا سُلَيمانا
يُجَرِّرُ دونَ وَفدِ الطَي = رِ أَذيالًا وَأَردانا
وَيُظهِرُ ريشَهُ طَورًا = وَيُخفي الريشَ أَحيانا
فَقالَ لَدَيَّ مَسأَلَةٌ = أَظُنُّ أَوانَها آنا
وَها قَد جِئتُ أَعرضُها = عَلى أَعتابِ مَولانا
أَلَستُ الرَوضَ بِالأَزها = رِ وَالأَنوارِ مُزدانا
أَلَم أَستَوفِ آيَ الظَر = فِ أَشكالًا وَأَلوانا
أَلَم أُصبِح بِبابِكُم = لِجَمعِ الطَيرِ سُلطانا
فَكَيفَ يَليقُ أَن أَبقى = وَقَومي الغُرُّ أَوثانا
فَحُسنُ الصَوتِ قَد أَمسى = نَصيبي مِنهُ حِرمانا
فَما تَيَّمتُ أَفئِدَةً = وَلا أَسكَرتُ آذانا
وَهَذي الطَيرُ أَحقَرها = يَزيدُ الصَبَّ أَشجانا
وَتَهتَزُّ المُلوكُ لَهُ = إِذا ما هَزَّ عيدانا
فَقالَ لَهُ سُلَيمانٌ = لَقَد كانَ الَّذي كانا
تَعالَت حِكمَةُ الباري = وَجَلَّ صَنيعُهُ شانا
لَقَد صَغَّرتَ يا مَغرو = رُ نُعمى اللَهِ كُفرانا
وَمُلكُ الطَيرِ لَم تَحفِل = بِهِ كِبرًا وَطُغيانا
فَلَو أَصبَحتَ ذا صَوتٍ = لَما كَلَّمتَ إِنسانا
ـ [الباحثة عن الحقيقة] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 10:39 م] ـ
بوركت أخ رعد على هذا الانتقاء فالأبيات طريفة وكلها حكم
رحم الله أمير الشعراء أحمد شوقي
وتربت يداك فموضوعاتك كلها مميزة
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 10:43 م] ـ
حكاية الفأر مع القط
فَأرٌ رَأى القِطَّ عَلى الجِدارِ = مُعَذَّبًا في أَضيَقِ الحِصارِ
وَالكَلبُ في حالَتِهِ المَعهودَه = مُستَجمِعًا لِلوَثبَةِ المَوعودَه
فَحاوَلَ الفَأرُ اِغتِنامَ الفُرصَه = وَقالَ أَكفي القِطَّ هَذي الغُصَّه
لَعَلَّهُ يَكتُبُ بِالأَمانِ = لي وَلِأَصحابي مِنَ الجيرانِ
فَسارَ لِلكَلبِ عَلى يَدَيهِ = وَمَكَّنَ التُرابَ مِن عَينَيهِ
فَاِشتَغَلَ الراعي عَنِ الجِدارِ = وَنَزَلَ القِطُّ عَلى بِدارِ
مُبتَهِجًا يُفَكِّرُ في وَليمَه = وَفي فَريسَةٍ لَها كَريمَه
يَجعَلُها لِخَطبِهِ عَلامَه = يَذكُرُها فَيَذكُرُ السَلامَه
فَجاءَ ذاكَ الفَأرُ في الأَثناءِ = وَقالَ عاشَ القِطُّ في هَناءِ
رَأَيتَ في الشِدَّةِ مِن إِخلاصي = ما كانَ مِنها سَبَبَ الخَلاصِ
وَقَد أَتَيتُ أَطلُبُ الأَمانا = فَاِمنُن بِهِ لِمَعشَري إِحسانا
فَقالَ حَقًّا هَذِهِ كَرامَه = غَنيمَةٌ وَقَبلَها سَلامَه
يَكفيكَ فَخرًا يا كَريمَ الشيمَه = أَنَّكَ فَأرُ الخَطبِ وَالوَليمَه
وَاِنقَضَّ في الحالِ عَلى الضَعيفِ = يَأكُلُهُ بِالمِلحِ وَالرَغيفِ
فَقُلتُ في المَقامِ قَولًا شاعا = مَن حَفِظَ الأَعداءَ يَومًا ضاعا
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 10:50 م] ـ
غرور ثعلب
قَد سَمِعَ الثَعلَبُ أَهلَ القُرى = يَدعونَ مُحتالًا بِيا ثَعلَبُ
فَقالَ حَقًّا هَذِهِ غايَةٌ = في الفَخرِ لا تُؤتى وَلا تُطلَبُ
مَن في النُهى مِثلِيَ حَتّى الوَرى = أَصبَحتُ فيهِم مَثَلًا يُضرَبُ
ما ضَرَّ لَو وافَيتُهُم زائِرًا = أُريهُمُ فَوقَ الَّذي اِستَغرَبوا
لَعَلَّهُم يُحيونَ لي زينَةً = يَحضُرُها الديكُ أَوِ الأَرنَبُ
وَقَصَدَ القَومَ وَحَيّاهُمُ = وَقامَ فيما بَينَهُم يَخطُبُ
فَأُخِذَ الزائِرُ مِن أُذنِهِ = وَأُعطِيَ الكَلبَ بِهِ يَلعَبُ
فَلا تَثِق يَومًا بِذي حيلَةٍ = إِذ رُبَّما يَنخَدِعُ الثَعلَبُ
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 10:55 م] ـ
عصفورتان
عُصفورَتانِ في الحِجا = زِ حَلَّتا عَلى فَنَن
في خامِلٍ مِنَ الرِيا = ضِ لا نَدٍ وَلا حَسَن
بَيناهُما تَنتَجِيا = نِ سَحَرًا عَلى الغُصُن
مَرَّ عَلى أَيكِهِما = ريحٌ سَرى مِنَ اليَمَن
حَيّا وَقالَ دُرَّتا = نِ في وِعاءٍ مُمتَهَن
لَقَد رَأَيتُ حَولَ صَن = عاءَ وَفي ظِلِّ عَدَن
خَمائِلًا كَأَنَّها = بَقِيَّةٌ مِن ذي يَزَن
الحَبُّ فيها سُكَّرٌ = وَالماءُ شُهدٌ وَلَبَن
لَم يَرَها الطَيرُ وَلَم = يَسمَع بِها إِلّا اِفتَتَن
هَيّا اِركَباني نَأتِها = في ساعَةٍ مِنَ الزَمَن
قالَت لَهُ إِحداهُما = وَالطَيرُ مِنهُنَّ الفَطِن
يا ريحُ أَنتَ اِبنُ السَبي = لِ ما عَرَفتَ ما السَكَن
هَب جَنَّةَ الخُلدِ اليَمَن = لا شَيءَ يَعدِلُ الوَطَن
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 10:59 م] ـ
الحمار لا يهضم
سَقَطَ الحِمارُ مِنَ السَفينَةِ في الدُجى = فَبَكى الرِفاقُ لِفَقدِهِ وَتَرَحَّموا
حَتّى إِذا طَلَعَ النَهارُ أَتَت بِهِ = نَحوَ السَفينَةِ مَوجَةٌ تَتَقَدَمُ
قالَت خُذوهُ كَما أَتاني سالِمًا = لَم أَبتَلِعهُ لِأَنَّهُ لا يُهضَمُ
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 11:07 م] ـ
الظبي المفتون
ظَبيٌ رَأى صورَتَهُ في الماءِ = فَرَفَعَ الرَأسَ إِلى السَماءِ
وَقالَ يا خالِقَ هَذا الجيدِ = زِنهُ بِعِقدِ اللُؤلُؤِ النَضيدِ
فَسَمِعَ الماءَ يَقولُ مُفصِحا = طَلَبتَ يا ذا الظَبيُ ما لَن تُمنَحا
إِنَّ الَّذي أَعطاكَ هَذا الجيدا = لَم يُبقِ في الحُسنِ لَهُ مَزيدا
لَو أَنَّ حُسنَهُ عَلى النُحورِ = لَم يُخرِجِ الدُرَّ مِنَ البُحور
فَاِفتَتَنَ الظَبيُ بِذي المَقالِ = وَزادَهُ شَوقًا إِلى اللآلي
وَلَم يَنَلهُ فَمُهُ السَقيمُ = فَعاشَ دَهرًا في الفَلا يَهيمُ
حَتّى تَقَضّى العُمرُ في الهُيامِ = وَهَجرِ طيبِ النَومِ وَالطَعامِ
فَسارَ نَحوَ الماءِ ذاتَ مَرَّه = يَشكو إِلَيهِ نَفعَهُ وَضَرَّه
وَبَينَما الجارانِ في الكَلام = أَقبَلَ راعي الدَيرِ في الظَلام
يَتبَعُهُ حَيثُ مَشى خِنزيرُ = في جيدِهِ قِلادَةٌ تُنيرُ
فَاِندَفَعَ الظَبيُ لِذاكَ يَبكي = وَقالَ مِن بَعدِ اِنجِلاءِ الشَك
ما آفَةُ السَعيِ سِوى الضَلالِ = ما آفَةُ العُمرِ سِوى الآمالِ
لَولا قَضاءُ الملِكِ القَدير = لَما سَعى العِقدُ إِلى الخِنزير
فَاِلتَفَتَ الماءُ إِلى الغَزالِ = وَقالَ حالُ الشَيخِ شَرُّ حالِ
لا عَجَبٌ إِنَّ السِنينَ موقِظَه = حَفِظتَ عُمرًا لَو حَفِظتَ مَوعِظَه
(يُتْبَعُ)