فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8316 من 30278

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 10:30 م] ـ

حكاية الطاووس

سَمِعتُ بِأَنَّ طاووسًا = أَتى يَومًا سُلَيمانا

يُجَرِّرُ دونَ وَفدِ الطَي = رِ أَذيالًا وَأَردانا

وَيُظهِرُ ريشَهُ طَورًا = وَيُخفي الريشَ أَحيانا

فَقالَ لَدَيَّ مَسأَلَةٌ = أَظُنُّ أَوانَها آنا

وَها قَد جِئتُ أَعرضُها = عَلى أَعتابِ مَولانا

أَلَستُ الرَوضَ بِالأَزها = رِ وَالأَنوارِ مُزدانا

أَلَم أَستَوفِ آيَ الظَر = فِ أَشكالًا وَأَلوانا

أَلَم أُصبِح بِبابِكُم = لِجَمعِ الطَيرِ سُلطانا

فَكَيفَ يَليقُ أَن أَبقى = وَقَومي الغُرُّ أَوثانا

فَحُسنُ الصَوتِ قَد أَمسى = نَصيبي مِنهُ حِرمانا

فَما تَيَّمتُ أَفئِدَةً = وَلا أَسكَرتُ آذانا

وَهَذي الطَيرُ أَحقَرها = يَزيدُ الصَبَّ أَشجانا

وَتَهتَزُّ المُلوكُ لَهُ = إِذا ما هَزَّ عيدانا

فَقالَ لَهُ سُلَيمانٌ = لَقَد كانَ الَّذي كانا

تَعالَت حِكمَةُ الباري = وَجَلَّ صَنيعُهُ شانا

لَقَد صَغَّرتَ يا مَغرو = رُ نُعمى اللَهِ كُفرانا

وَمُلكُ الطَيرِ لَم تَحفِل = بِهِ كِبرًا وَطُغيانا

فَلَو أَصبَحتَ ذا صَوتٍ = لَما كَلَّمتَ إِنسانا

ـ [الباحثة عن الحقيقة] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 10:39 م] ـ

بوركت أخ رعد على هذا الانتقاء فالأبيات طريفة وكلها حكم

رحم الله أمير الشعراء أحمد شوقي

وتربت يداك فموضوعاتك كلها مميزة

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 10:43 م] ـ

حكاية الفأر مع القط

فَأرٌ رَأى القِطَّ عَلى الجِدارِ = مُعَذَّبًا في أَضيَقِ الحِصارِ

وَالكَلبُ في حالَتِهِ المَعهودَه = مُستَجمِعًا لِلوَثبَةِ المَوعودَه

فَحاوَلَ الفَأرُ اِغتِنامَ الفُرصَه = وَقالَ أَكفي القِطَّ هَذي الغُصَّه

لَعَلَّهُ يَكتُبُ بِالأَمانِ = لي وَلِأَصحابي مِنَ الجيرانِ

فَسارَ لِلكَلبِ عَلى يَدَيهِ = وَمَكَّنَ التُرابَ مِن عَينَيهِ

فَاِشتَغَلَ الراعي عَنِ الجِدارِ = وَنَزَلَ القِطُّ عَلى بِدارِ

مُبتَهِجًا يُفَكِّرُ في وَليمَه = وَفي فَريسَةٍ لَها كَريمَه

يَجعَلُها لِخَطبِهِ عَلامَه = يَذكُرُها فَيَذكُرُ السَلامَه

فَجاءَ ذاكَ الفَأرُ في الأَثناءِ = وَقالَ عاشَ القِطُّ في هَناءِ

رَأَيتَ في الشِدَّةِ مِن إِخلاصي = ما كانَ مِنها سَبَبَ الخَلاصِ

وَقَد أَتَيتُ أَطلُبُ الأَمانا = فَاِمنُن بِهِ لِمَعشَري إِحسانا

فَقالَ حَقًّا هَذِهِ كَرامَه = غَنيمَةٌ وَقَبلَها سَلامَه

يَكفيكَ فَخرًا يا كَريمَ الشيمَه = أَنَّكَ فَأرُ الخَطبِ وَالوَليمَه

وَاِنقَضَّ في الحالِ عَلى الضَعيفِ = يَأكُلُهُ بِالمِلحِ وَالرَغيفِ

فَقُلتُ في المَقامِ قَولًا شاعا = مَن حَفِظَ الأَعداءَ يَومًا ضاعا

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 10:50 م] ـ

غرور ثعلب

قَد سَمِعَ الثَعلَبُ أَهلَ القُرى = يَدعونَ مُحتالًا بِيا ثَعلَبُ

فَقالَ حَقًّا هَذِهِ غايَةٌ = في الفَخرِ لا تُؤتى وَلا تُطلَبُ

مَن في النُهى مِثلِيَ حَتّى الوَرى = أَصبَحتُ فيهِم مَثَلًا يُضرَبُ

ما ضَرَّ لَو وافَيتُهُم زائِرًا = أُريهُمُ فَوقَ الَّذي اِستَغرَبوا

لَعَلَّهُم يُحيونَ لي زينَةً = يَحضُرُها الديكُ أَوِ الأَرنَبُ

وَقَصَدَ القَومَ وَحَيّاهُمُ = وَقامَ فيما بَينَهُم يَخطُبُ

فَأُخِذَ الزائِرُ مِن أُذنِهِ = وَأُعطِيَ الكَلبَ بِهِ يَلعَبُ

فَلا تَثِق يَومًا بِذي حيلَةٍ = إِذ رُبَّما يَنخَدِعُ الثَعلَبُ

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 10:55 م] ـ

عصفورتان

عُصفورَتانِ في الحِجا = زِ حَلَّتا عَلى فَنَن

في خامِلٍ مِنَ الرِيا = ضِ لا نَدٍ وَلا حَسَن

بَيناهُما تَنتَجِيا = نِ سَحَرًا عَلى الغُصُن

مَرَّ عَلى أَيكِهِما = ريحٌ سَرى مِنَ اليَمَن

حَيّا وَقالَ دُرَّتا = نِ في وِعاءٍ مُمتَهَن

لَقَد رَأَيتُ حَولَ صَن = عاءَ وَفي ظِلِّ عَدَن

خَمائِلًا كَأَنَّها = بَقِيَّةٌ مِن ذي يَزَن

الحَبُّ فيها سُكَّرٌ = وَالماءُ شُهدٌ وَلَبَن

لَم يَرَها الطَيرُ وَلَم = يَسمَع بِها إِلّا اِفتَتَن

هَيّا اِركَباني نَأتِها = في ساعَةٍ مِنَ الزَمَن

قالَت لَهُ إِحداهُما = وَالطَيرُ مِنهُنَّ الفَطِن

يا ريحُ أَنتَ اِبنُ السَبي = لِ ما عَرَفتَ ما السَكَن

هَب جَنَّةَ الخُلدِ اليَمَن = لا شَيءَ يَعدِلُ الوَطَن

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 10:59 م] ـ

الحمار لا يهضم

سَقَطَ الحِمارُ مِنَ السَفينَةِ في الدُجى = فَبَكى الرِفاقُ لِفَقدِهِ وَتَرَحَّموا

حَتّى إِذا طَلَعَ النَهارُ أَتَت بِهِ = نَحوَ السَفينَةِ مَوجَةٌ تَتَقَدَمُ

قالَت خُذوهُ كَما أَتاني سالِمًا = لَم أَبتَلِعهُ لِأَنَّهُ لا يُهضَمُ

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [06 - 05 - 2008, 11:07 م] ـ

الظبي المفتون

ظَبيٌ رَأى صورَتَهُ في الماءِ = فَرَفَعَ الرَأسَ إِلى السَماءِ

وَقالَ يا خالِقَ هَذا الجيدِ = زِنهُ بِعِقدِ اللُؤلُؤِ النَضيدِ

فَسَمِعَ الماءَ يَقولُ مُفصِحا = طَلَبتَ يا ذا الظَبيُ ما لَن تُمنَحا

إِنَّ الَّذي أَعطاكَ هَذا الجيدا = لَم يُبقِ في الحُسنِ لَهُ مَزيدا

لَو أَنَّ حُسنَهُ عَلى النُحورِ = لَم يُخرِجِ الدُرَّ مِنَ البُحور

فَاِفتَتَنَ الظَبيُ بِذي المَقالِ = وَزادَهُ شَوقًا إِلى اللآلي

وَلَم يَنَلهُ فَمُهُ السَقيمُ = فَعاشَ دَهرًا في الفَلا يَهيمُ

حَتّى تَقَضّى العُمرُ في الهُيامِ = وَهَجرِ طيبِ النَومِ وَالطَعامِ

فَسارَ نَحوَ الماءِ ذاتَ مَرَّه = يَشكو إِلَيهِ نَفعَهُ وَضَرَّه

وَبَينَما الجارانِ في الكَلام = أَقبَلَ راعي الدَيرِ في الظَلام

يَتبَعُهُ حَيثُ مَشى خِنزيرُ = في جيدِهِ قِلادَةٌ تُنيرُ

فَاِندَفَعَ الظَبيُ لِذاكَ يَبكي = وَقالَ مِن بَعدِ اِنجِلاءِ الشَك

ما آفَةُ السَعيِ سِوى الضَلالِ = ما آفَةُ العُمرِ سِوى الآمالِ

لَولا قَضاءُ الملِكِ القَدير = لَما سَعى العِقدُ إِلى الخِنزير

فَاِلتَفَتَ الماءُ إِلى الغَزالِ = وَقالَ حالُ الشَيخِ شَرُّ حالِ

لا عَجَبٌ إِنَّ السِنينَ موقِظَه = حَفِظتَ عُمرًا لَو حَفِظتَ مَوعِظَه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت