فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَبَينَما السَفيهُ يَومًا يَلعَبُ = جادَت بِهِ عَلى المِياهِ المَركَبُ
فَسَمِعوهُ في الدُجى يَنوحُ = يَقولُ إِنّي هالِكٌ يا نوحُ
سَقَطتُ مِن حَماقَتي في الماءِ = وَصِرتُ بَينَ الأَرضِ وَالسَماءِ
فَلَم يُصَدِّق أَحَدٌ صِياحَه = وَقيلَ حَقًّا هَذِهِ وَقاحَه
قَد قالَ في هَذا المَقامِ مَن سَبَق = أَكذبُ ما يُلفي الكَذوبُ إِن صَدَق
مَن كانَ مَمنُوًّا بِداءِ الكَذِبِ = لا يَترُكُ اللَهَ وَلا يُعفي نَبي
ـ [الباحثة عن الحقيقة] ــــــــ [12 - 05 - 2008, 10:53 م] ـ
خبث عقربة
وَهَذِهِ واقِعَةٌ مُستَغرَبَه = في هَوَسِ الأَفعى وَخُبثِ العَقرَبَه
رَأَيتُ أَفعى من بَناتِ النيلِ = مُعجَبَةً بِقَدِّها الجَميلِ
تَحتَقِرُ النُصحَ وَتَجفو الناصِحا = وَتَدَّعي العَقلَ الكَبيرَ الراجِحا
عَنَت لَها رَبيبَةُ السَباخِ = تَحمِلُ وَزنَيها مِنَ الأَوساخِ
فَحَسِبَتها وَالحِسابُ يُجدي = ساحِرَةً مِن ساحِراتِ الهِندِ
فَاِنخَرَطَت مِثلَ الحُسامِ الوالِجِ = وَاِندَفَعَت تِلكَ كَسَهمٍ زالِجِ
حَتّى إِذا ما أَبلَغَتها جُحرَها = دارَت عَلَيهِ كَالسِوارِ دَورَها
تَقولُ يا أُمَّ العَمى وَالطَيشِ = أَينَ الفِرارُ يا عَدُوَّ العَيشِ
إِن تِلجي فَالمَوتُ في الوُلوجِ = أَو تَخرُجي فَالهُلكُ في الخُروجِ
فَسَكَتَت طَريدَةُ البُيوتِ = وَاِغتَرَّتِ الأَفعى بِذا السُكوتِ
وَهَجَعَت عَلى الطَريقِ هَجعَه = فَخَرَجَت ضَرَّتُها بِسُرعَه
وَنَهَضَت في ذِروَةِ الدِماغِ = وَاِستَرسَلَت في مُؤلِمِ التَلداغِ
فَاِنتَبَهَت كَالحالِمِ المَذعورِ = تُصيحُ بِالوَيلِ وَبِالثُبورِ
حَتّى وَهَت مِنَ الفَتاةِ القُوَّه = فَنَزَلت عَن رَأسِها العُدُوَّه
تَقولُ صَبرًا لِلبَلاءِ صَبرا = وَإِن وَجَدتِ قَسوَةً فَعُذرا
فَرَأسُكِ الداءُ وَذا الدَواءُ = وَهَكَذا فَلتُركَبُ الأَعداءُ
مَن مَلَكَ الخَصمَ وَنامَ عَنهُ = يُصبِحُ يَلقى ما لَقيت مِنهُ
لَولا الَّذي أَبصَرَ أَهلُ التَجرِبَه = مِنّي لَما سَمّوا الخَبيثَ عَقرَبَه
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [13 - 05 - 2008, 10:34 م] ـ
أُريدُ دايَةً مِن جِنسي
قَد حَمَلَت إِحدى نِسا الأَرانِبِ = وَحَلَّ يَومُ وَضعِها في المَركَبِ
فَقَلقَ الرُكّابُ مِن بُكائِها = وَبَينَما الفَتاةُ في عَنائِها
جاءَت عَجوزٌ مِن بَناتِ عِرسِ = تَقولُ أَفدي جارَتي بِنَفسي
أَنا الَّتي أُرجى لِهَذي الغايَه = لِأَنَّني كُنتُ قَديمًا دَأيَه
فَقالَتِ الأَرنَبُ لا يا جارَه = فَإِنَّ بَعدَ الأُلفَةِ الزِيارَه
مالي وُثوقٌ بِبَناتِ عِرسِ = إِنّي أُريدُ دايَةً مِن جِنسي
ـ [الباحثة عن الحقيقة] ــــــــ [15 - 05 - 2008, 07:59 م] ـ
يامعشر الأرانب
يَحكونَ أَنَّ أُمَّةَ الأَرانِبِ = قَد أَخَذَت مِنَ الثَرى بِجانِبِ
وَاِبتَهَجَت بِالوَطَنِ الكَريمِ = وَمَوئِلِ العِيالِ وَالحَريمِ
فَاِختارَهُ الفيلُ لَهُ طَريقا = مُمَزِّقًا أَصحابَنا تَمزيقا
وَكانَ فيهِم أَرنَبٌ لَبيبُ = أَذهَبَ جُلَّ صوفِهِ التَجريبُ
نادى بِهِم يا مَعشَرَ الأَرانِبِ = مِن عالِمٍ وَشاعِرٍ وَكاتِبِ
اِتَّحِدوا ضِدَّ العَدُوِّ الجافي = فَالاتِّحادُ قُوَّةُ الضِعافِ
فَأَقبَلوا مُستَصوِبينَ رايَه = وَعَقَدوا لِلاجتِماعِ رايَه
وَاِنتَخَبوا مِن بَينِهِم ثَلاثَه = لا هَرَمًا راعَوا وَلا حَداثَه
بَل نَظَروا إِلى كَمالِ العَقلِ = وَاِعتَبَروا في ذاكَ سِنَّ الفَضلِ
فَنَهَضَ الأَوَّلُ لِلخِطابِ = فَقالَ إِنَّ الرَأيَ ذا الصَوابِ
أَن تُترَكَ الأَرضُ لِذي الخُرطومِ = كَي نَستَريحَ مِن أَذى الغَشومِ
فَصاحَتِ الأَرانِبُ الغَوالي = هَذا أَضَرُّ مِن أَبي الأَهوالِ
وَوَثَبَ الثاني فَقالَ إِنّي = أَعهَدُ في الثَعلَبِ شَيخَ الفَنِّ
فَلنَدعُهُ يُمِدُّنا بِحِكمَتِهِ = وَيَأخُذُ اِثنَينِ جَزاءَ خِدمَتِهِ
فَقيلَ لا ياصاحِبَ السُمُوِّ = لا يُدفَعُ العَدُوُّ بِالعَدُوِّ
وَاِنتَدَبَ الثالِثُ لِلكَلامِ = فَقالَ يا مَعاشِرَ الأَقوامِ
اِجتَمِعوا فَالاِجتِماعُ قُوَّه = ثُمَّ احفِروا عَلى الطَريقِ هُوَّه
يَهوي إِلَيها الفيلُ في مُرورِهِ = فَنَستَريحُ الدَهرَ مِن شُرورِهِ
ثُمَّ يَقولُ الجيلُ بَعدَ الجيلِ = قَد أَكَلَ الأَرنَبُ عَقلَ الفيلِ
فَاِستَصوَبوا مَقالَهُ وَاِستَحسَنوا = وَعَمِلوا مِن فَورِهِم فَأَحسَنوا
وَهَلَكَ الفيلُ الرَفيعُ الشانِ = فَأَمسَتِ الأُمَّةُ في أَمانِ
وَأَقبَلَت لِصاحِبِ التَدبيرِ = ساعِيَةً بِالتاجِ وَالسَريرِ
فَقالَ مَهلًا يا بَني الأَوطانِ = إِنَّ مَحَلّي لَلمَحَلُّ الثاني
فَصاحِبُ الصَوتِ القَوِيِّ الغالِبِ = مَن قَد دَعا يا مَعشَرَ الأَرانِبِ
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [15 - 05 - 2008, 10:34 م] ـ
بوركت أختي الكريمة"الباحثة عن الحقيقة"وبوركت جهودك ...
دمت متألقة.
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [18 - 05 - 2008, 09:07 م] ـ
الحمق داء ليس له دواء
يَمامَةٌ كانَت بِأَعلى الشَجَرَه = آمِنَةً في عُشِّها مُستَتِرَه
فَأَقبَلَ الصَيّادُ ذاتَ يَومِ = وَحامَ حَولَ الرَوضِ أَيَّ حَومِ
فَلَم يَجِد لِلطَيرِ فيهِ ظِلًّا = وَهَمَّ بِالرَحيلِ حينَ مَلّا
فَبَرَزَت مِن عُشِّها الحَمقاءُ = وَالحُمقُ داءٌ ما لَهُ دَواءُ
تَقولُ جَهلًا بِالَّذي سَيَحدُثُ = يا أَيُّها الإِنسانُ عَمَّ تَبحَثُ
فَاِلتَفَتَ الصَيادُ صَوبَ الصَوتِ = وَنَحوَهُ سَدَّدَ سَهمَ المَوتِ
فَسَقَطَت مِن عَرشِها المَكينِ = وَوَقَعَت في قَبضَةِ السِكّينِ
تَقولُ قَولَ عارِفٍ مُحَقِّق = مَلَكتُ نَفسي لَو مَلَكتُ مَنطِقي
(يُتْبَعُ)