فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8323 من 30278

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [24 - 05 - 2008, 11:26 م] ـ

عاشَ حِمارًا وَمَضى حِمارا

لَمّا دَعا داعي أَبي الأَشبالِ = مُبَشِّرًا بِأَوَّلِ الأَنجالِ

سَعَت سِباعُ الأَرضِ وَالسَماءِ = وَاِنعَقَدَ المَجلِسُ لِلهَناءِ

وَصَدَرَ المَرسومُ بِالأَمانِ = في الأَرضِ لِلقاصي بِها وَالداني

فَضاقَ بِالذُيولِ صَحنُ الدار = مِن كُلِّ ذي صوفٍ وَذي مِنقارِ

حَتّى إِذا اِستَكمَلت الجَمعِيَّه = نادى مُنادي اللَيثِ في المَعِيَّه

هَل مِن خَطيبٍ مُحسِنٍ خَبير = يَدعو بِطولِ العُمرِ لِلأَمير

فَنَهَضَ الفيلُ المُشيرُ السامي = وَقالَ ما يَليقُ بِالمَقام

ثُمَّ تَلاهُ الثَعلَبُ السَفيرُ = يُنشِدُ حَتّى قيلَ ذا جَرير

وَاِندَفَعَ القِردُ مُديرُ الكاسِ = فَقيلَ أَحسَنتَ أَبا نُواسِ

وَأَومَأَ الحِمارُ بِالعَقيرَة = يُريدُ أَن يُشَرِّفَ العَشيرَه

فَقالَ بِاِسمِ خالِقِ الشَعير = وَباعِثِ العَصا إِلى الحَمير

فَأَزعَجَ الصَوتُ وَلِيَّ العَهدِ = فَماتَ مِن رَعدَتِهِ في المَهدِ

فَحَمَلَ القَومُ عَلى الحِمارِ = بِجُملَةِ الأَنيابِ وَالأَظفارِ

وَاِنتُدِبَ الثَعلَبُ لِلتَأبين = فَقالَ في التَعريضِ بِالمِسكين

لا جَعَلَ اللَهُ لَهُ قَرارًا = عاشَ حِمارًا وَمَضى حِمارا

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [25 - 05 - 2008, 11:48 م] ـ

بَلابِلُ اللَهِ لا تَخرَس وَلَكِنَّ بومَ الشُؤمِ رَبّاها

أُنبِئتُ أَنَّ سُلَيمانَ الزَمانِ وَمَن = أَصبى الطُيورَ فَناجَتهُ وَناجاها

أَعطى بَلابِلَهُ يَومًا يُؤَدِّبُها = لِحُرمَةٍ عِندَهُ لِلبومِ يَرعاها

وَاِشتاقَ يَومًا مِنَ الأَيّامِ رُؤيَتَها = فَأَقبَلَت وَهيَ أَعصى الطَيرِ أَفواها

أَصابَها العِيُّ حَتّى لا اِقتِدارَ لَها = بِأَن تَبُثَّ نَبِيَّ اللَهِ شَكواها

فَنالَ سَيِّدَها مِن دائِها غَضَبٌ = وَوَدَّ لَو أَنَّهُ بِالذَبحِ داواها

فَجاءَهُ الهُدهُدُ المَعهودُ مُعتَذِرًا = عَنها يَقولُ لِمَولاهُ وَمَولاها

بَلابِلُ اللَهِ لا تَخرَس وَلا وُلِدَت = خُرسًا وَلَكِنَّ بومَ الشُؤمِ رَبّاها

ولو أن كل فصيح كان شاركنا =في صفحة الحيوان ما أخطاهم الشرف

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [26 - 05 - 2008, 10:50 م] ـ

سَهِرتُ مِن حُبِّ أَطفالي عَلى الراعي

اِسمَع نَفائِسَ ما يَأتيكَ مِن حِكَمي = وَاِفهَمهُ فَهمَ لَبيبٍ ناقِدٍ واعي

كانَت عَلى زَعمِهِم فيما مَضى غَنَمٌ = بِأَرضِ بَغدادَ يَرعى جَمعَها راعي

قَد نامَ عَنها فَنامَت غَيرَ واحِدَةٍ = لَم يَدعُها في الدَياجي لِلكَرى داعي

أُمُّ الفَطيمِ وَسَعدٍ وَالفَتى عَلفٍ = وَاِبنِ أُمِّهِ وَأَخيهِ مُنيَةِ الراعي

فَبَينَما هِيَ تَحتَ اللَيلِ ساهِرَةٌ = تُحييهِ ما بَينَ أَوجالٍ وَأَوجاعِ

بَدا لَها الذِئبُ يَسعى في الظَلامِ عَلى = بُعدٍ فَصاحَت أَلا قوموا إِلى الساعي

فَقامَ راعي الحِمى المَرعِيِّ مُنذَعِرًا = يَقولُ أَينَ كِلابي أَينَ مِقلاعي

وَضاقَ بِالذِئبِ وَجهُ الأَرضِ مِن فَرَق = فَاِنسابَ فيهِ اِنسِيابَ الظَبيِ في القاعِ

فَقالَتِ الأُمُّ يا للفَخرِ كانَ أَبي = حُرًّا وَكانَ وَفِيًّا طائِلَ الباعِ

إِذا الرُعاةُ عَلى أَغنامِها سَهِرَت = سَهِرتُ مِن حُبِّ أَطفالي عَلى الراعي

ولو أن كل فصيح كان شاركنا=في صفحة الحيوان ما أخطاهم الشرف

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [29 - 05 - 2008, 11:00 م] ـ

مَن خانَ خانَتهُ الكَرامَه

كانَ اِبنُ داوُدٍ يُقَر = رِبُ في مَجالِسِهِ حَمامَه

خَدَمَتهُ عُمرًا مِثلَما = قَد ساءَ صِدقًا وَاِستِقامَه

فَمَضَت إِلى عُمّالِهِ = يَومًا تُبَلِّغُهُم سَلامَه

وَالكُتبُ تَحتَ جَناحِها = كُتِبَت لَها فيها الكَرامَه

فَأَرادَتِ الحَمقاءُ تَع = رِفُ مِن رَسائِلِهِ مَرامَه

عَمَدَت لِأَوَّلِها وَكا = نَ إِلى خَليفَتِهِ برامَه

فَرَأَتهُ يَأمُرُ فيهِ عا = مِلَهُ بِتاجٍ لِلحَمامَه

وَيَقولُ وَفّوها الرِعا = يَةَ في الرَحيلِ وَفي الإِقامَه

وَيُشيرُ في الثاني بِأَن = تُعطى رِياضًا في تِهامَه

وَأَتَت لِثالِثِها وَلَم = تَستَحي أَن فضَّت خِتامَه

فَرَأَتهُ يَأمُرُ أَن تَكو = نَ لَها عَلى الطَيرِ الزَعامَه

فَبَكَت لِذاكَ تَنَدُّمًا = هَيهاتَ لا تُجدي النَدامَه

وَأَتَت نَبِيَّ اللَهِ وَه = يَ تَقولُ يا رَبِّ السَلامَه

قالَت فَقَدتُ الكُتبَ يا = مَولايَ في أَرضِ اليَمامَه

لِتَسَرُّعي لَمّا أَتا = ني البازُ يَدفَعُني أَمامَه

فَأَجابَ بَل جِئتِ الَّذي = كادَت تَقومُ لَهُ القِيامَه

لَكِن كَفاكِ عُقوبَةً = مَن خانَ خانَتهُ الكَرامَه

ـ [عفاف صادق] ــــــــ [29 - 05 - 2008, 11:30 م] ـ

سَهِرتُ مِن حُبِّ أَطفالي عَلى الراعي

اِسمَع نَفائِسَ ما يَأتيكَ مِن حِكَمي = وَاِفهَمهُ فَهمَ لَبيبٍ ناقِدٍ واعي

كانَت عَلى زَعمِهِم فيما مَضى غَنَمٌ = بِأَرضِ بَغدادَ يَرعى جَمعَها راعي

قَد نامَ عَنها فَنامَت غَيرَ واحِدَةٍ = لَم يَدعُها في الدَياجي لِلكَرى داعي

أُمُّ الفَطيمِ وَسَعدٍ وَالفَتى عَلفٍ = وَاِبنِ أُمِّهِ وَأَخيهِ مُنيَةِ الراعي

فَبَينَما هِيَ تَحتَ اللَيلِ ساهِرَةٌ = تُحييهِ ما بَينَ أَوجالٍ وَأَوجاعِ

بَدا لَها الذِئبُ يَسعى في الظَلامِ عَلى = بُعدٍ فَصاحَت أَلا قوموا إِلى الساعي

فَقامَ راعي الحِمى المَرعِيِّ مُنذَعِرًا = يَقولُ أَينَ كِلابي أَينَ مِقلاعي

وَضاقَ بِالذِئبِ وَجهُ الأَرضِ مِن فَرَق = فَاِنسابَ فيهِ اِنسِيابَ الظَبيِ في القاعِ

فَقالَتِ الأُمُّ يا للفَخرِ كانَ أَبي = حُرًّا وَكانَ وَفِيًّا طائِلَ الباعِ

إِذا الرُعاةُ عَلى أَغنامِها سَهِرَت = سَهِرتُ مِن حُبِّ أَطفالي عَلى الراعي

ولو أن كل فصيح كان شاركنا=في صفحة الحيوان ما أخطاهم الشرف

عذرا أنا لا أحب كثيرا الحيوانات، وعليه لم أشارك في هذا الموضوع الشيق.

بارك الله فيك أخي رعد ودمت ذخرا للفصيح.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت