وإن غلط العيال تعيث حذفًا ... بأحذيةٍ تمُّرُ بقرب رأسي
وتصرخ ما اشتريت لي احتياجي ... وذا الفستان ليس على مقاسي
ولو أنى أبوحُ بربعِ حرفٍ ... سأحُذفُ بالقدورِ وبالتباسي (4)
تراني مثل إنسانٍ جبانٍِ ... رأى أسدًا يهمُّ بالافتراسِ
وإن اشرِي لإحدَّاهن فِجلًا ... بكت هاتيك ياباغي وقاسي
رأيتك حامِلًا كيسًا عظيمًا ... فماذا فيه من ذهبٍ و ماس
تقول تُحبُّني وأرى الهدايا ... لغيري تشتريها والمكاسي
وأحلفُ صادقا ً فتقول أنتم ... رجالٌ خادعون وشرُّ ناسِ
فصرت لحالةٍ تُدمي وتُبكي ... قلوب المخلصين لِما أُقاسي
وحار الناس في أمري لأني ... إذا سألوا عن اسمي قلت ناسي
وضاع النحو والإعراب مني ... ولخْبطتُّ الرباعي بالخُماسي
وطلَّقتُ البيان مع المعاني ... وضيعَّت ُ الطباق مع الجناسِ
أروحُ لأشتري كُتبًا فأنسى ... وأشري الزيت أو سلك النحاسِ
أسير أدور ُ من حيٍّ لحيٍّ ... كأنِّي بعض أصحاب التكاسي (5)
ولا أدري عن الأيامِ شيئًا ... ولا كيف انتهى العام الدراسي
فيومٌ في مخاصمةٍ ويومٌ ... نداوي ما اجترحنا أو نواسي
وما نفعت سياسة بوش يومًا ... ولا ما كان من هيلاسيلاسي
ومن حلم ابن قيس أخذتُ حلمي ... ومكرًا من جحا وأبي نواسِ
فلما أن عجزتُ وضاق صدري ... وباءت أُمنياتي بالإياسي
دعوتُ بعيشة العُزّاب أحلى ... من الأنكادِ في ظلِّ المآسي
وجاء الناصحون إليّ أُخرى ... وقالوا نحن أرباب المراسي
ولا تسأم ولا تبقى حزينًا ... فقد جئنا بحلٍ دبلوماسي
تزوَّج حرمةً أُخرى لتحيا ... سعيدًا ساِلمًا من كل باسِ
فصحتُ بهم لئن لم تتركوني ... لانفلتنَّ ضربا ً بالمداسِ (6)
(1) الالتماس: يعني به إلتماس أسلاك الكهرباء.
(2) البساس: هي القطط مفردها بالعامية"بس"
(3) النامس: البعوض مفردها بعوضة.
(4) التباسي: هي الصحون الكبيرة التي توضع فيها كاسات الشاي للتقديم.
(5) التكاسي: سيارات الأجرة taxi
(6) المداس: الحذاء - أعزكم الله -
ـ [رؤبة بن العجاج] ــــــــ [18 - 08 - 2008, 08:01 ص] ـ
كان الله في عون الزوجتين:) ..
جميل منك أخي رؤبة وعود حميد ولله الحمد.
شكر الله لك مرورك الكريم أستاذنا الغنام ..:)
وبارك فيك ..
وكان الله في عون النعجة بين الذئبتين: d
والسلام,
ـ [عبدالعزيز بن حمد العمار] ــــــــ [18 - 08 - 2008, 08:04 ص] ـ
رؤبة الإبداع شكرًا من القلب إلى القلب.
بربك قل: ما الأمر يا رؤبة؟!
أحدثتك نفسك بشيء؟!
ـ [رؤبة بن العجاج] ــــــــ [18 - 08 - 2008, 08:15 ص] ـ
بوركت أستاذنا الفاضل .... و هذه قصيدة للدكتور ناصر الزهراني معارضًا فيها الأبيات المذكورة سلفًا , و هي خليط بين الفصحى و العامية (حلمنتيشية كما يسمونها) :
أتاني بالنصائح بعض ناسِ ... وقالوا أنت مِقدامٌ سياسي
أترضى أن تعيش وأنت شهمٌ ... مع امرأةٍ تُقاسي ماتُقاسي
إذا حاضت فأنت تحيض معها ... وإن نفست فأنت أخو النفاسِ
وتقضي الأربعين بشرِّ حالٍ ... كَدابِ رأسُه هُشِمت بفاسِ
وإن غَضِبتْ عليك تنامُ فردًا ... ومحروما ً وتمعن في التناسي
تزوَّج باثنتينِ ولا تبالي فنحن ... أُولوا التجارب والِمراسِ
فقلت لهم معاذ الله إني ... أخاف من اعتلالي وارتكاسي
فها أنذا بدأتْ تروق حالي ... ويورق عودُها بعد اليباس
فلن أرضى بمشغلةٍ وهمٍّ ... وأنكادٍ يكون بها انغماسي
لي امرأةٌ شاب الرأسُ منها ... فكيف أزيد حظي بانتكاسي
فصاحوا سنَّة المختار تُنسى ... وتُمحى أين أربابُ الحماسِ؟
فقلتُ أضعتُم سُننًا عِظامًا ... وبعض الواجبات بلا احتراسِ
لماذا سُنَّةُ التعداد كنتم ... لها تسعون في عزمٍ وباسِ
وشرع الله في قلبي و روحي ... وسُنَّة سيدي منها اقِتباسي
إذا احتاج الفتى لزواجِ أُخرى ... فذاك له بلا أدنى التباسِ
ولكن الزواج له شروطٌُ ... وعدلُ الزوج مشروطٌٌ أساسي
وإن معاشر النسوان بحرٌ ... عظيم الموجِ ليس له مراسي
ويكفي ما حملتُ من المعاصي ... وآثام تنوء بها الرواسي
فقالوا أنت خوَّافٌ جبانٌ ... فشبّوا النار في قلبي وراسي
فخِضتُ غِمار تجرُبةٍ ضروسٍ ... بها كان افتتاني وابتئاسي
يحزُّ لهيبها في القلب حزًَّا ... أشد عليَّ من حزِّ المواسي
رأيت عجائبًا ورأيتُ أمرًا ... غريبا في الوجودِ بلا قياسِ
وقلتُ أظنُّني عاشرت جِنًَّا ... وأحسب أنَّني بين الأناسي
(يُتْبَعُ)